
التأمين على المخاطر ..جرعة وعي
همس وجهر
ناهد اوشي
*الحرب التي اندلعت في الخامس عشر من أبريل وشارفت على تمام عامها الثالث ، تم خلال تلك الفترة العصيبة تدمير ممنهج للبني التحتية لكافة القطاعات خاصة الحيوية والاقتصادية وخسر فيها الشعب السوداني الكثير من مدخراته وممتلكاته وكذلك فقدت أرواح طاهرة خلال الحرب التي شنتها المليشيا الغادرة وتمت عمليات سرقة ونهب وحرق لممتلكات عينية يصعب تعويضها و(سد فرقتها) ومن المؤسف أن غالبية الممتلكات غير مؤمن عليها ضد مخاطر الحروب سواء كانت سرقة أو حريقا أو اتلافا وتدميرا أو غيرها من الخسائر العينية.
*جلسة نقاش جمعتنا ود. هند مأمون بحيري(الجمعية السودانية لارتفاع ضغط الدم) مع المستشار وخبير التأمين مساعد المدير العام لشركة النيلين للتأمين محمد عباس ومجموعة نيرة من كبار الصحفيين والشخصيات المؤثرة في الشأن الاقتصادي و الاجتماعي والخدمي (عاصم البلال مبارك البلال – عامر حسون – مجدي امين – محمد السراج ) تم خلال تلك الجلسة التفاكرية تداول قضية من أهم القضايا المنسية أو المهملة وهي قضي التأمين ضد المخاطر وضعف الثقافة التامينية بل وحصرها على وثيقة تأمين السيارات وحتى هذه الوثيقة لا يتم التعامل معها إلا في بند التأمين الإجباري (ضد الغير) والذي يغطي الأضرار المادية والجسدية التي يتسبب بها المؤمن له للغير (مركبات أخرى، ممتلكات، إصابات أشخاص).
*فيما يتم اهمال او عدم التعاطي مع التأمين الشامل (التكميلي) والذي يوفر تغطية أوسع تشمل الأضرار التي تلحق بالسيارة الخاصة (بسبب حوادث، كوارث طبيعية، سرقة) بالإضافة إلى تغطية الطرف الثالث.
*اما بقية انواع التأمين فلا (عزاء لها) أو حوجة لها على الرغم من أهميتها خاصة التأمين ضد الحروب، وحرب السودان اليوم قد أظهرت اهمية هذا النوع من التأمين الذي استفادت منه الشركات الاجنبية العامله في السودان حيث تتم لها متابعة وحصر للخسائر لتغطيتها وتعويضها.
*اما التامين على الحياة فهذا النوع يندر العمل به وكثيرا ما يتندر عليه ويوخذ على محمل الفكاهة
اما التأمين الصحي ف(حدث ولا حرج) فالتغطية واسعة الانتشار ويدخل أكثر من 80%تحت مظلة التأمين الصحي بيد ان الخدمة الحقيقية والحوجة لتغطية أمراض كثيرة وحالات طارئة دائما ما تكون خارج مظلة التأمين أو داخل قائمة طويلة من الانتظار وامام المريض خيارين لا ثالث لهما اما الانتظار وهذا امر صعب أو التوجه نحو المشافي الخاصة وهو اصعب لارتفاع تكلفة العلاج الخاص.
*شكوى جأرت بها د. هند بحيري ولسان حالها ينادي وزارة الصحة والدوله والمنظمات بأن هلموا لتوسيع مظلة التأمين الصحي والتنسيق ودعم الجمعية السودانيه لأرتفاع ضغط الدم لمداواة المرضى وتنقية الدم السوداني مما يشوبه من علل وأمراض تضاعفت بفعل تزايد الضغوطات الاقتصادية والسياسية وافاعيل حرب دمرت الصحة النفسية وجعلت الأجساد تتحرك بلا روح.
*ندعو الله ان يعم الامن والاستقرار ببلادنا الحبيبة ونهمس عاليا في اذن الشعب السوداني البطل بضرورة التأمين ضد المخاطر فالاقدار من الله عز وجل ولكن اعقلها وتوكل