في شهر رمضان المبارك..سدد الله رمي المقاتلين الشرفاء
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*لئن كان رمضان موسماً للتقرب إلى الله بالطاعات والإكثار من الذكر، فإن تلك الأعمال الطيبة تمتد محاسنها لتشمل ترسيخ مبدأ (تفجير) طاقات الشعب وإعمال (الفكر) في كل أنشطة الحياة، لنصنع وطناً يأخذ (مكانته الرفيعة) التي يستحقها بين الأمم، فلا نظل (مسجونين) فقط داخل زنازين (الإعجاب) بالدول التي حظيت بالتطور، ولايجد منا وطننا غير احاديث ندب (الحظ) وجلد (الذات) ووصفه (بالمسكنة)، وإحياناً الإحساس باليأس…فتلك رواسب نحن وحدنا المسؤولون عنها وليس غيرنا، ولو أننا عملنا على محاسبة أنفسنا لاكتشفنا كم نحن في (غفلة وغياب) عن الأنعم (المترعة) التي حبانا بها الله وكل منا يعرفها ولانستطيع أن نترجمها لمصادر للتطور والرخاء بل (الأنكى) أننا نتفرج عليها وهي (تذهب) لغيرنا (بالتهريب) ومظاهر (الأنانية) والمصالح الخاصة، وهنالك بعيداً يرتفع بها شأن من ذهبت إليه ولايعود علينا إلا الفتات فأضحينا مصدر (نماء) لغيرنا ونحن أصحاب الحق في (فقر وفاقة) وتدحرج للوراء.
*غرقنا في دوامة تقلبات الحكم وصراعات السياسة و(الوحل) في مستنقعات الأفكار (الوافدة الضالة)، التي تسببت في إصابة وطنيتنا (بالعقم) وإضعاف (الولاء) لديننا وقيمنا الراسخة في أوساط بعض شرائح المجتمع، فكان أن (افتقدنا) الإحساس (بجمال الوطن)…ثم كان تفشي (داء) الفساد والمصالح الخاصة تلك الأمراض التي لم تسلم منها حكومة من الحكومات، والتي أفضت بدورها لإهدار رأس المال البشري أو (الكفاءآت) ورفيقه رأس المال الطبيعي أو (الثروات)، وهذا أدى لتفشي (نغمات الإحباط) في المجتمع، وإهتراء أنظمة الحكم وتعرضها للتحول من حال إلى حال ومابين حال وحال تضيع الكثير من فرص التقدم والتطور وتفتح المزيد من أبواب (التآمر) الخارجي وإنفتاح (شهية) الإستعمار الحديث (لإبتلاع الوطن) بكامل شعبه، وماالحرب الماثلة إلا (المشهد المؤلم) الذي يجسد عواقب (الإخفاق والفشل) الوطنيين والتآمر الخارجي، فيصبح لامفر بل من الواجب أن نعي الدرس فإن كانت الحرب (نقمة)، ففيها في ذات الوقت (نعمة) هي عودة الوعي (بالذات الوطنية)، فليتنا تمسكنا بذلك.
*في هذا الشهر المبارك نسأل الله أن (يسدد رمي) المقاتلين الشرفاء في الجيش والفصائل المساندة (لإكمال) إبادة التمرد وأن يتقبل (الشهداء) و(يشفي) الجرحي ويرد النازحين و(اللاجئين) لديارهم وأن يوفق قادتنا في (السيادي والحكومة) لخدمة الوطن ورفعته وأن يعلي راية الإسلام في وطننا وأن يكف عنا كيد (المتآمرين والعملاء) وأن يصرف عن شعبنا الأفكار (الدخيلة الضارة)، وأن ينعم علينا بالإستقرار والإزدهار…إنه ولي ذلك والقادر عليه..ورمضان كريم وتقبل الله الصيام والقيام.
سنكتب ونكتب.