آخر الأخبار

المؤتمر الاقتصادي … خطوة محورية لمواجهة تداعيات الحرب

إنطلقت جلساته أمس في بورتسودان

 

  • البنك المركزي يطلق سلسلة من السياسات الرامية إلى تحقيق الاستقرارالنقدي
  • محافظ المركزي: إستبدال العملة إجراء ضروري

بورتسودان – أصداء سودانية:
إعتبر محافظ بنك السودان المركزي برعي صديق قرار إستبدال العملة الوطنية إجراء ضروري لمعالجة الآثار السلبية الناتجة عن إنتشار العملات المزيفة ونهب مخزون الأوراق النقدية, وأوضح أن القرار جاء بعد دراسات معمقة بدأت خطواته العملية منذ بداية العام الجاري بالتنسيق الكامل مع الجهات الاقتصادية والأمنية ذات الصلة وبإشراف مباشر من مجلس السيادة الانتقالي بهدف حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة في النظام, مبينا أن البنك المركزي بذل جهوداً كبيرة لاستعادة الأنظمة المتضررة وتحديث البنية التحتية المصرفية, وأشار إلى أن هذه الجهود شملت إعادة إنشاء المحول القومي للقيود، والذي سيتيح استئناف خدمات المصارف مثل البطاقات المصرفية ونقاط البيع, كما أشار إلى أن استعادة نظام الصادر والوارد والربط بين البنك المركزي والوزارات والمؤسسات ذات الصلة لضمان استمرارية عمليات الصادر بشكل فعال وتقليل المخاطر المرتبطة بها
خطوة محورية:
وأبان محافظ بنك السودان المركزي لدي مخاطبته الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاقتصادي الأول لمواجهة تحديات الحرب, والذي تنظمه وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وبدأت فعالياته أمس الثلاثاء بالعاصمة الإدارية بورتسودان، أن انعقاد المؤتمر يمثل خطوة محورية لمواجهة تداعيات الحرب وتأثيرها العميق على الاقتصاد السوداني, وأكد المحافظ على أهمية تضافر الجهود الوطنية لإيجاد حلول عملية وواقعية تضمن تعافي الاقتصاد واستدامته في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
تدمير البنية التحتية:
وأشار المحافظ خلال حديثه في فاتحة أعمال المؤتمرإلى أن الحرب التي شنتها مليشيا الدعم السريع المتمردة تسببت في تدمير البنية التحتية وتعطيل الأنشطة الاقتصادية في مختلف القطاعات الحيوية، وقال إن ذلك أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي والصناعي وخروج عدد كبير من المنشآت عن الخدمة، إلى جانب الضغوط التضخمية التي ألقت بظلالها على استقرار العملة الوطنية
سلسلة من السياسات:
وأضاف محافظ المركزي في حديثه أن هذه التحديات تفاقمت نتيجة النهب الواسع الذي طال رئاسات وفروع البنوك، بما في ذلك البنك المركزي وشركة مطابع السودان للعملة، مما أثر بشكل مباشر على المخزون النقدي وانتشار العملات المزيفة
واستعرض المحافظ السياسات التي تبناها البنك المركزي للتعامل مع آثار الحرب, وأوضح أن البنك أطلق سلسلة من السياسات الرامية إلى تحقيق الاستقرارالنقدي، وقال إن هذه السياسات شملت ضبط استدانة الحكومة من الجهاز المصرفي، وترشيد استخدام النقد الأجنبي، واستعادة نظم الدفع المصرفية المتضررة, واشار إلى إنشاء محفظة السلع الاستراتيجية برأسمال مبدئي قدره مليار دولار، وأكد أنها ساهمت في استقرار سعر الصرف وضمان توفير الاحتياجات الأساسية من السوق الرسمي بدلاً من السوق الموازي.
وفي إطار تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة، أكد المحافظ أن بنك السودان المركزي يعمل حاليا على تحديث الأطر التشريعية المنظمة لعمله بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
تعافي اقتصادي:
وشدد محافظ البنك المركزي في حديثه على أهمية بناء شراكات استراتيجية مع مختلف الجهات الوطنية والدولية لتعزيز المناخ الاستثماري ودعم جهود التعافي الاقتصادي، مؤكداً أن البنك المركزي ملتزم بدعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي وإيجاد حلول مستدامة للتحديات الراهنة, ودعا المحافظ إلى مواصلة التعاون والعمل الجماعي من أجل بناء اقتصاد قوي يلبي تطلعات الشعب السوداني.
أوراق عمل:
تجدر الإشارة إلى أن المؤتمرسيناقش العديد من أوراق العمل المتخصصة والتجارب الاقتصادية للعديد من الدول بغرض الوصول إلى خطط تفضي إلى استقرار اقتصادي مستدام في السودان في ظل الحرب التي تشنها قوات الدعم السريع في البلاد, وذلك بمشاركة الوزراء وولاة الولايات، فضلا عن رؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والإقليمية المعتمدة بالسودان.