
محمد محمد خير مستشار أم مصلح إجتماعي؟
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*بعد أن كتبنا في مقال الأمس عن مساجلات الصحفيين والخلاف الدائر بين مستشار رئيس مجلس الوزراء( من غير أتعاب مادية كما ذكر ) الاستاذ محمد محمد خيروالصحفي عزمي عبد الرازق تعليقا على مقاله الناقد لحكومة الأمل ورئيس الوزراء وإمتد بعد ذلك هجومه على كل زملائه الصحفيين بأنهم متلقي صدقات من المسؤولين نظير كتاباتهم… واخذنا على المستشار أولا خلط الخاص بالعام وثانيا عاطفته تجاه مرؤوسه وهو يشغل منصبا دستوريا هاما وعاما لا بد أن يتعرض للنقد من الصحافة ان رأت انه لم يؤد مهامه بالقدر المطلوب وهذا هو دور الصحافة وثالثا إتهامه لجميع الصحفيين دون إستثناء والتعميم مخل ومضر وغير موضوعي فضلا عن كونه غير صحيح ورابعا تسميته لهذا (الجعل) أيا كان وبغض النظر عن صحته بالصدقات وهي تسمية غير صحيحة لا من حيث المعنى ولا التسمية لا لغويا ولا اصطلاحا وكونه ليس متفقه ولا يعرف اصلها ومعناها في القرآن لا يبرر موقفه ولا يعطيه الحق لإطلاقها على زملائه.
*اما حديث اليوم فهو تعليق على بعض ما جاء في تسجيله الصوتي الجديد بعنوان توضيح واعتذار…ففي التسجيل قد كرر نفس الاتهام للصحفي عزمي عبدالرازق وبتحد واضح لصحة ما ذهب إليه وبالوثائق وريما هذا الأمر محله المحاكم إن ارادوا ان يمضوا فيه اكثر من ذلك كما اشار بذلك الصحفي عزمي في رده على المستشار وإن كنت أرى ان الموضوع فضلا عن انه جاء في التوقيت الخطأ لأن هم الوطن أكبر ودور الصحفيين في معركة الكرامة بارز وواضح وهموم الوطن اكبر من صغائر الأمور والمساجلات و الإتهامات ففضلا عن كل ذلك فكان يمكن مناقشته وحله في اطاره الضيق دون ضوضاء او تعميم مخل كما فعل المستشار.
*فقد وضح المستشار في تسجيله الأخير أنه ما كان يعلم معنى كلمة صدقات لأنه ليس متفقها وطالما الأمر كذلك كان يجب عليه ألا يهرف بما لا يعلم..ثم قدم اعتذارا عن تعميمه وإتهامه لكل الصحفيين وقال أنه يقصد البعض وكان من الحصافة بمكان ألا يعمم الاتهامات من الأول.. الأمر متروك لعموم الصحفيين واتحادهم الشرعي بأن يقبل هذا الإعتذار أو لا .
*ما لفت انتباهي في تسجيله الأخير هو ليس اتهامه لبعض الصحفيين بتلقي الاموال مقابل الكتابة والدعم والمساندة لكنه اتهم الوزراء والمسؤولين والسياسيين بأنهم هم من الذين يخلقون مثل هذه اللوبيات وأنه (تعهد) بأن يوقف كل هذا العبث بل سيقود برنامجا وحملة كبيرة لإصلاح الصحفيين والمسؤولين…جملة أسئلة يمكن ان نطرحها على المستشار هل سيقوم بكل ذلك بوصفه مستشارا لرئيس الوزراء؟ وهل هذه تدخل في مهام تكليفه؟ ام انها تكرما منه لقيادة إصلاح إجتماعي يرى أنه مؤهل للقيام بها أم أن إنتماءه لقبيلة الصحفيين وحرصه على عدم تلقي الصدقات قد دفعه لذلك؟
*يجب أن نؤكد على دور الصحافة والاعلام بوصفهما ليس سلطة رابعة وإنما سلطة تراقب كل السلطات وعليها النقد الموضوعي والمؤسسي لأداء كل أجهزة الدولة وهذا هو دورها الحقيقي..ودعم الصحفيين لمعركة الكرامة ووقوفها مع القوات المسلحة من اجل الوطن فهو أمر مشهود ومعلوم ولا خلاف حوله ويستثنى من ذلك من وقفوا مع قحت وتقدم وصمود ومواقفهم معلنة ومعروفة ومن هم في صف الامارات حتى في مثل هذه الظروف..والمسؤول الذي لا يقبل النقد البناء غير جدير بالبقاء في المنصب العام…وفي الوقت نفسه يتعين على الزملاء الصحفيين ان يكون نقدهم موجها نحو الآداء والعمل وليس في المسائل الشخصية مع اختيار العبارات والكلمات والألفاظ غير الجارحة أو المسيئة والتي تخدم الغرض وتحقق الهدف المرجو.
*تلك دعوة لنا جميعا بأن نكرس أقلامنا وآراءنا الآن بما يفيد الوطن ويحافظ على كيانه ووجوده بدعم قواتنا المسلحة والقوى الداعمة لها دون غض الطرف او الصمت عن الاداء في كل الأجهزة في الدولة وليس هناك اي تناقض في ذلك ولكن بالموضوعية المطلوبة.