آخر الأخبار

على حافةِ الانجذابِ

 

شِعر – عبدالناصر الجوهري – مصر:

هُنَّ صادفنني يا أبي

بمُغامرةٍ عند كلً انعطافِ

هُنَّ أشعلنني

بابتسامتهن،

وأخرجن مني ظماء القوافي

هن فجَّرن منّي المشاعرَ..

دون اعتسافِ

بعدما عشتُ عُمري

رهينًا لمُرّ التجافي

هن بادلنني – بالعُيون-

رسائلَ عشقٍ عِجافِ

هن أجلنني

في لقاء الهُيام ،

وتباكين عند انصرافِ

هن أغوينني

بالذي في نعومة كل مطافِ

وتزيَّن حولي

تعطرن عطرًا يثير بقلبي

المنافي

هن أهدينني

عودَ شوقٍ سيورق..

عند قدوم الربيع ،

ليجذب كل فراشات وجدي

ونبض شغافي

هن أتعبنني

هن أثقلنني

بالوعود الرقيقة

حتى طويت جروحَ الفراق ،

وأغفلت ذكرى ارتجافي

هن علَّمنني

كل معنى جميلٍ

تهجَّاهُ قلبي

وكيف أرتَّبُ حرف التصافي

هن ينزعن مني اعترافي

مثل مُختطفٍ

يتوقُ عذاب اختطافي

هن أنسينني

كل فيضٍ يمرُّ علىَّ

وأنسينني

كل حقلٍ ،

وكل ضفافِ

ليس عالمهن المُلغَّمُ لُغزًا

ولكنها جزرٌ

كيف أعيت قوارب

كل اكتشافِ

هن أرخين لي

غزلاً،

جُملاً،

ضحكاتٍ مُحْكمات الغلافِ

هن ألهمنني أعذب الشٍّعْر،

وأشعرنني

أنَّ لي كل يومٍ

مذاقُ سُلافِ

هن أدخلنني

في هوى بئرهن السحيق،

وما كان منى سوى الالتفافِ

هن يرسلن طيفًا حنونًا

ويمسحن حُزني

إذا جفَّ ريقَ ارتشافي

هن داعبنني

لو عدتُ في عُزلتي

أو نويتُ دخول اعتكافِ

هن يعشقن سكبَ الدموع

على صخرة الحّبِّ

عند رحيل مطايا الأحبَّة،

والاططيافِ

كلُّ مُعضلتي

يا أبي

أنهن شقائقُ ورد الوجودِ،

ومن جذبهن

أخاف التعافي

إنهن معينُ الحياة،

إذا ما صفا عيشهن

ولو في دروب الفيافي

إنهن تشابهن في كل شئٍ

سوى حاملات المجاز

إلىَّ

ليلهمنني عند كل انعطافِ

إنني لا أجيدُ مُعادلةَ الاختلافِ

كلُّ مُعضلتي

يا أبي

أنني صرتُ عنترةً

من تجاربهن التي أثقلتني

لأروي اغترافي

لا أريدُ سوى الصّدقِ،

والانتصافِ

كلُّ مُعضلتي

يا أبي

أنَّ “قيسَ الرقيَّات”

في بُعدهن يشحُّ القريضُ لديه

لم يعدْ يتعرَّق في عُزلةٍ،

وائتلافِ

كلُّ مُعضلتي يا أبي

أنني باحثٌ

عن رويِّ الغرام،

وهُنَّ تعلَّقن بي

والهَوَى في انجرافِ

هل يُلامُ الفؤادُ بما

ألهمتْهُ الحِسانُ،

ولو سهمهُ طائشٌ في اقترافِ