قصة سؤال المكان
بسيمة سيد – بيروت- لبنان:
سألها متى موعدنا
قالت له ليلة البدر
قال صبر جميل
وبادر بالسؤال عن المكان
ردت بخجل
مكان لا ضجيج فيه
تحت السماء بين الأشجار
اريد ان يكون لقاء رومنسيا
أحضر معك طاولة وكرسيين
وصحنين ابيضين من الزجاج
هل هذا صعب؟
رد بالنفي
لاطبعا
واترك الباقي لي
آخر ما تفوهت به قبل المغادرة
جاء الموعد
كان لها ما أرادت
جلسا مقابل بعضهما
بينهما الطاولة وعليها الصحنين
التفت بنظره يمينا ثم شمالا مع ابتسامة خفيفة
محدثا ذاته ماذا بعد
ماذا سنأكل ..ماذا يحدث
قاطعت أفكاره تنهيدة كأنها اشارة انتباه
نظر إليها مركزا في عينيها
قالت سأحذرك
وعلى موجب جوابك
تتوضح الأمور
آه تفضلي قالها باستغراب وتحمس
ليل وصحن
نظر إلى الطاولة وأشار إلى الصحن
قالت ممتاز
ليل وقمر
نظر إلى السماء وأشار للقمر
رمقته بنظرة لم ينساها طوال حياته
وتمتمت وهي تهم بالرحيل
قائلة
هناك من يملكون العينين
ويفقدون النظر
واستدارت مرة واحدة
قال انتظري
ألست الحبيب
أجابت
ما في نصيب
تجمد في أرضه
ماذا فعل
نظر إلى القمر
وكانه يسخر منه
نظر إلى ابتعادها
كالطفل الذي تتركه امه
في اول يوم من المدرسة
ثم استدرك
وكأن صفعة اتت على وجهه
ليدرك ما حصل
فصرخ بعد أن جث على ركبتيه
كم اناغبي
كم انا غبي
كم اناغبي
صمتت خطواتها
واستدارت نحو الصوت