أيام في أم درمان (3_3)
أصداء سودانية تتجول في ارجاء المدينة وترصد أحداثها
- مدير الشرطة يؤكد استتباب الأمن ويكشف معلومات مهمة عن مسروقات المواطنين
- أصداء أول منصة إعلامية تدخل حوش الاذاعة بعد استردادها
- استخراج الجواز في أم درمان يتم في نفس اليوم وفرق تصل المرضى والمصابين في منازلهم
أم درمان – فريق أصداء سودانية:
وتمضى بنا الأيام هناك في ام درمان وفريق (أصداء سودانية) يواصل تجواله وسط حالة الأمن الذي تعيشه المدينة, والذي اغرانا للتوغل كل يوم في مناطق مختلفة هناك.
في حوش الإذاعة:
ووسط هذا الحماس وافق الفريق على دعوة مدير مكتب التلفزيون القومي الأستاذ مستور آدم بالذهاب لحوش إذاعة (هنا أم درمان)
الإذاعة التاريخ والأمجاد التي شكلت الوجدان السوداني ولم تصمت إلا عندما دخلتها المليشيا الغاشمة وفعلت بها مافعلت وحولتها إلى حصن احتمت به ظانة أنه من المستحيل إستردادها منها, إلا أن بسالة الجيش والقوات الأخرى المساندة له استطاعت أن تسترد الإذاعة والتلفزيون وتبسط سيطرتها عليهما.
فلم يتهيب الفريق من دخولها كاول فريق إعلامى وطني يدخل و يسجل مع مكتب التلفزيون هناك أولى الحلقات التلفزيونية داخل أروقتها دون خوف ولا وجل .. الحلقة التي بثها التلفزيون القومي بعد أيام من عودة فريق أصداء من أم درمان, وسنعود للحديث عنها بالتفصيل في حلقة أخرى من هذه الجولة.
ويستمر تجوال فريق أصداء سودانية في مدينة أمدرمان, حيث تحركت بنا السيارة من مقر اقامتنا بمدينة الشاطئ إلى أحد أشهر أحياء أمدرمان حي (المسالمة) الذي كتب الشعراء في السابق الكثير عن حسانه على نحو( لي في المسالمة غزال) .. و(ظبية المسالمة) وغيرها من الأغنيات, حي المسالمة شأنه شأن العديد من أحياء أمدرمان, هجره حسان المسالمة وفرسانها بسبب تهجير المليشيا القسرى لهم .. هجروه ولم يعدوا برغم عودة الأمان له بعد طرد المليشيا, وكذلك كان هذا هو حال حي (الركابية).
سوق أم درمان:
سوق أم درمان يحكي عن قصة لصوص سرقوا كل شئ.. سرقوا شقى عمر التجار, وتاركوا متاجر السوق التي كانت تكتظ بالبضائع , تركوها خاوية بعد أن نهبوا كل ما فيها وتركوا أبواب المحلات التجارية مفتوحة.
وفي حي البوسته وسوق الموبايلات والذهب كل شئ يبكى بؤسه و أيامه الخوالي أيام كانت تضج تلك الأماكن بالحياة والنشاط التجاري الكثيف, فلم يعد فيه شئ , تم نهب كل المحلات أيضا.
التجاني الماحي:
أما مستشفى التجاني الماحي للأمراض العصبية والنفسية فقد صار ينعق فوقها (البوم) بعد أن طردت قوات المليشيا المتمردة كل الذين كانوا يتعافون فيها , ورغم حالتهم الصحية الخاصة فعلوا بهم ما فعلوا.
العرضة والأربعين:
وعند تقاطع شارع العرضة مع الأربعين مددنا البصر طويلا في شارع العرضة واللافته الأنيقة التي تتمدد على مدخله تحمل صورة الرئيس البرهان, وفي شارع الأربعين لا ينقطع سيل سيارات النقل العام.
بانت والعباسية:
وفى بانت يجلس البعض في مكان يوسف للبوش الذي فتح أبوابه لتناول الأفطار كما باشرت بعض المواقع عملها, وبانت والعباسية من المناطق التي عاد إليها كثير من أهلها على عكس العرضة والدوحة برغم الأمان التام الذي تعيشه تلك المناطق بعد تحريرها وتطهيرها من دنس التمرد, تجولنا في هذه المناطق ونحن نسمع أصوات الرصاص البعيدة المتقطعة في أم بده حيث يواصل الجيش عملياته للقضاء على آخر الجيوب هناك.
في كرري:
بعد جولة طويلة في أحياء مدينة أم درمان القديمة التي لاينقصها إلاعودة أهلها لبداية إعادة الأعمار, قمنا في المساء بزيارة مناطق الحارة (75) الإسكان بمدينة كرري وتجولنا هناك ولا شئ يبعث الخوف, حيث الكثافة السكانية العالية جدا في كل مناطق كرري والحياة في تلك المناطق تسير بصورةعادية لا شئ يعكر صفوها وتبعث الطمأنينة في نفوس الناس.
مكاتب شرطة الولاية:
وفي اليوم الخامس لزيارة فريق أصداء لمدينة أ مدرمان كانت محطتنا التالية هي مكاتب إدارة شرطة ولاية الخرطوم والتي جلس معنا مديرها بحضور كل مدراء الشرطة بمحليات الولاية وقدموا لنا تنويرا ضافيا عن الأوضاع الأمنية بام درمان والمناطق المحررة حديثا ببحري والتي انتشرت فيها الشرطة, كما تحدث مديرها عن الأدوار الكبيرة التي قام بها الدفاع المدني مع الجهات الأخرى في جعل أم درمان خالية من الجثث مع (لملمت) الاجسام الغريبة, كما تحدث عن الدوريات والإنتشار الشرطي الذي حد من التفلتات الأمنية, وعن عودة الجوازات للعمل بأم درمان وكيف أن إصدار الجواز بها يتم في مدة لا تزيد عن ٤٨ ساعة, وأن فرق الجوازات المتحركة تصل المرضى والمصابين بمنازلهم لإستخراج جوازات, وقال إن الشرطة تمكنت من ضبط سيارات وأثاتاث ضخمة تنتظر أصحابها, وان العديد من اقسام الشرطة في مناطق بحري المحررة تم فتحها وباشرت عملها.
زيارة خاصة:
وقبيل مغادرتنا أم درمان زرنا الاعلامي المعروف الاستاذ محمد الأمين مصطفى بمنزله الذي لم يغادره طوال الحرب راكزا وصامدا والذي حكى لنا عن أشهر صعبه عاشوها هناك قبل أن يبسط الجيش سيطرته ويعود الأمن وتعود الحياة إلى طبيعتها.
عدنا من أم درمان ووزيرالثقافة والإعلام بالولاية الأستاذ الطيب سعدالدين كان هو الذي يرتب لنا المقابلات وقد رافقنا في خطواتنا مع الجهات الرسمية وكان مهموما بنجاح زيارتنا مثلما كان العقيد أمن إبراهيم بإعلام جهاز المخابرات العامة خير معين لنا.