عقب سحقه قوة مهاجمة..(الجيش)…التوغل جنوب وغرب أم درمان
تقرير- الطيب عباس:
نفذت القوات المسلحة بولاية الخرطوم أمس الأحد، توغلات جديدة في مناطق جنوب وغربي مدينة أم درمان، وذكر شهود عيان أن الجيش انتشر في مناطق صالحة عبر المشاه مسنودين بالمسيرات والمدفعية الثقيلة من سلاح المهندسين، وحصلت صحيفة (أصداءسودانية) ، على مقاطع فيديو تظهر من خلالها عناصر تابعة لقوات لواء البراء بن مالك وهي تتوغل في مناطق (صريو) وصالحة زلط جنوبي أم درمان، وأقصى مناطق غرب أمبدات.
فجرأمس ، تسللت المليشيا للدفاعات المتقدمة للمناطق التي سيطر عليها الجيش الأسبوع الماضي في غرب أمبدة، وقادت هجوما واسعا، لكن القوات المسلحة تصدت أمس الأحد، للهجوم، وقالت مصادر ل (أصداء سودانية)، إن الجيش صد هجمات طالت بعض الارتكازات في المناطق التي سيطر عليها خلال الأيام الماضية بمنطقة أمبدة غربي مدينة أم درمان، وفورا عقب ذلك شن هجوماً موسعاً على مليشيا الدعم السريع، دمر من خلاله القوة المهاجمة بشكل كامل، وقاد عملية هجومية أخرى سيطر خلالها على مناطق جديدة أقصى غرب أمبدة.
وأوضحت مصادرمطلعة للصحيفة، أن الجيش قضى بالكامل على 200 من المرتزقة ودمر واستلم 14 عربة قتالية وهي كامل القوة المهاجمة.
عمليات هروب:
جاءت هذه التطورات العسكرية في جنوب وغرب مدينة أم درمان، أخر المناطق المتبقية للمليشيا بالعاصمة الخرطوم، بعد موجة من الهروب نفذتها عناصر من المليشيا بجنوب مدينة أم درمان نحو إقليم دارفور. وتوقع خبراء أن يكون الهجوم الذي قادته المليشيا فجر أمس الأول السبت، محاولة أخيرة منها لتأمين عملية هروب آمنة لقواتها الهاربة بطريق الصادرات نحو إقليم دارفور، وأشار الخبراء الذين تحدثوا للصحيفة إلى أن هذا الهجوم كان بائسا وأن القوة فيما يبدو مدفوعة له لتأمين طريق الانسحاب.
تطويق:
الجيش بدوره أعاد تنشيط تحركاته العسكرية في محور جنوب مدينة أم درمان، وذلك لقطع الطريق أمام أي محاولة من قوات المليشيا للهرب، وحسب الفيديوهات المتداولة فإن تلك القوات لم تجد مقاومة شرسة خلال توغلاتها.
ويقول مراقبون إن قوات المليشيا الموجودة جنوب وغرب مدينة أم درمان، لا تملك رؤية وليس لديها هدف من الاحتفاظ بهذه المناطق، وأن قادة المليشيا تركوها وهربوا وهي تقاتل من أجل البقاء، وتعتبر كل يوم يمر دون موت هو انتصار لها، حيث أنهى قادة مليشيا الدعم السريع وبشكل عملي أي غرض من البقاء في العاصمة الخرطوم وغادروا تاركين هذه القوة هائمة على وجهها تغتات من بندقيتها، مشيرين إلى أن التعريف الصحيح لوجود هذه القوات هي أنها مهدد أمني وليس عسكري، حيث لا تملك عتادا عسكريا ولا طرق إمداد وانفصلت بشكل كامل من قيادتها.
تنظيف الخرطوم :

التحركات العسكرية الأخيرة للجيش، فيما يبدو القصد منها، إنهاء وجود هذه القوات وتنظيف كامل ولاية الخرطوم، ليتفرغ الجيش لمهام أخرى، سيما بعد ازدياد المهددات الأمنية لقوة المليشيا تجاه المواطنين في مناطق صالحة وأقصى أمبدات.
واقعيا، وحسب مراقبين، فإن معركة تحرير صالحة وأقاصي غرب أمبدة، لن تستغرق وقتا طويلا، لجهة أن المناطق التي يتواجدون بها ليست حيوية للاحتفاظ بها، ولا تشكل عنصر ضغط للجيش، الذي كان قد منحهم الوقت الكافي للهروب، لكنه قرر أخيرا قطع الطريق عليهم ومحاصرتهم وتنظيف كامل الولاية من أقصاها لأقصاها.