آخر الأخبار

الكتاب أولًا

*بقلم الرصاص

حنان الطيب

 

تطورت التكنولوجيا في الفترة الأخيرة وصارت القراءة عبر المحمول من أسهل مايكون، حيث صارت المعلومة تصل في ثواني للجميع في كل أنحاء العالم، فصار التعامل مع الورق يقل شيئًا فشيئًا، خاصة الصحف اليومية رغم أن لها قراء لا يستبدلونها بالمحمول لكنّهم أقلية دون شك.

فتناقل الأخبار عبر المواقع الإلكترونية صار أسرع كما أن التغييرات والتطورات يمكن ملاحقتها بذات الطريقة، والمتابعة بهذه الطريقة خاصة للأخبار المتسارعة هي الأفضل.

ولكن ماذا في مجال الكتب؟ باختلاف أنواعها وأصنافها ! قد يفضل البعض المتابعة والقراءة من الجهاز سواء كان لاب توب أو تاب أو هاتف محمول، وقد لايحب الآخر ذلك ..

عمومًا، لاحظت أن معظم الشباب الذين يتابعون الروايات لكُتّاب محددين أو بعينهم ويتابعون إنتاجهم عبر السوشيال ميديا وأخبار هؤلاء المؤلفين، لاحظت أنهم يفضلون الحصول على النسخ الورقية من الكتب رغم أنها تتوفر (بي دي اف) بعد فترة قصيرة من طباعتها وتوزيعها، وأحيانًا تنفذ النسخة الورقية بسرعة من المكتبات قبل أن يتحصل عليها الجميع فيطالبون بإعادة الطباعة مرة أخرى.

إذًا النسخة الورقية للكتاب لازالت تجد من يهتم بها ويحتفظ بها في مكتبته المنزلية.

الحقيقة أن الشباب السودانيين الذين وجدوا أنفسهم يعيشون في أوقات فراغ كثيرة أثناء حرب السودان لم يكن أمامهم سوى الإتجاه للقراءة، خاصة طلاب الجامعات التي لم تنتظم في الدراسة بعد، وهذه ميزة وجود عدد كبير من الشباب في هذه السن وهذا العصر يفضلون القراءة والاحتفاظ بالكتب، -بالتأكيد أعني الذين ساقتهم ظروف الحرب خارج السودان- .

وفي ذات الوقت توفر المكتبات في كل مكان وإتاحة الشراء في عروض تخفيضات شبه دائمة للجميع.

وهنا نجد أن الكل استفاد من هذا الزمن والوضع الإجباري.