آخر الأخبار

سودانيون يكرمون أهل مدينة مصرية

شوف عين

معاوية محمد علي 

 

 

وقفنا بالأمس على المبادرة الكريمة التي قام بها نفر من أهلنا السودانيين بمدينة النوبارية، تلك المدينة المصرية الوسيمة والفخيمة بأهلها الكرام، أهل النجدة والنخوة والكرم.

كانت المبادرة تكريماً لأهل النوبارية ولمجلس إدارة المسجد السعودي بالمدينة ممثلة في فضيلة الشيخ الجليل أبوبكر زكي عطية، وهو تكريم وإن كان متواضعا في صورته، لكنه حمل كل معاني الشكر والعرفان بالجميل والمعروف لأهل المدينة ولإدارة المسجد وللشيخ لما قدموه من دعم وسند في زمان قل فيه السند، وقلت فيه المروءة وإحساس المسلم بأخيه المسلم.

المصريون وأهل النوبارية على وجه الخصوص يستحقون أن نقول لهم شكرا، فهم سيالين بالمشاعر الإنسانية الفياضة، وحالة وهالة من التعامل الراقي، يأسرونك بأدبهم الجم وتواضعهم اللافت وحضورهم الطاغي وعفويتهم المحببة والبشاشة المرسومة على محياهم الوضيء.

مشحونون بالود واللطف، لهم في كل سؤال يد عليا وفي كل مسألة نفاج من العون الحاضر ، فالغاية عندهم أن تهطل سحائبهم خيرا على ضيوفهم دون انتظار لكلمة إطراء وثناء من أحد،

وهم يستحقون التكريم بالغالي والنفيس،

فدعونا نحيي أهل النوبارية، على كل كلمة طيبة، وعلى كل ابتسامة، وعلى كل أشكال الدعم النفسي قبل الدعم العيني، فقد كانوا مع السودانيين وبالسودانيين هم الحكاية والرواية، والسباقين دوما لقضاء حوائجهم.

ونحن إذ نشكر فضيلة المشايخ الأجلاء في إدارة المسجد السعودي بمدينة النوبارية، إنما نشكر كل أهل مصر الذين جسدوا معاني الإسلام السمحاء في الإيخاء والإيثار، ومعنى (المسلم أخ المسلم)

ونحن لا نملك لهم غير أن نسأل الله في هذه الأيام المباركات أن يمن عليهم بالطمأنينة والسلام والرخاء والأمان وحفظ الرحمن.

فقد أكدوا فعلا لا قولا أن (مصر أم الدنيا)، الرؤوم الحنون لكل من يطأ أرضها المباركة، وأكدوا أن المصريين هم أهل الفزعة والمروءة والشهامة والكرامة، وأنهم المخلصون والباذلون لكل معروف، والمشرعون قلوبهم قبل أبوابهم لكل طارق، يقاسمونه حتى الابتسامة.

هي شهادة من وحي معايشة وكلمة نقولها ونمضي، ونحن نعلم أننا مسؤولون عنها أمام الله وأمام الناس والتاريخ.

فشكرا أهل مصر، شكرا جهاز مدينة النوبارية الجديدة، شكرا أمن الدولة والشرطة، شكرا إدارة المسجد السعودي، شكرا مجمع أجياد الطبي والدكتور هشام سعيد والدكتور أحمد صلاح الدين، شكرا الشيخ أبوبكر زكي، فقد كنتم خير عون وخير سند في وجه الزمان (الشين).

وشكرا لأهلنا السودانيين بمدينة النوبارية، فقد كنتم خير سفراء لوطن الحب الصريح والقلب الجريح.

و…

والعشم في عودا، قريبا،حميدا مستطاب للديار، ولسان الحال: (رجعنالك رجوع القمرة لي وطن القماري).