
شاشة كل السودانيين
شوف عين
معاوية محمد علي
*الأمانة تقتضي أن نقول أن قناة البلد الفضائية بعد عودتها القوية تستحق وسام التميز من بين عديد الفضائيات السودانية، من حيث تغطية الأحداث والتوثيق، والتنوع البرامجي الذي يلبي متطلبات المرحلة التاريخية التي تمر بها بلادنا ، فقد سخرت القناة كل إمكانياتها وكوادرها وخبراتها وابداعات عامليها في سبيل تقديم خدمة إعلامية متكاملة، كانت محصلتها ذلك النجاح والتفرد من خلال نقل حي لنبض الشارع السوداني، والحضور بقوة في موقع الحدث، بالاضافة إلى البرامج الحوارية التي تنافس نفسها، والإختيار الموفق لخبراء التحليل في شتى المجالات.
*لم تكتف القناة بهذا العمل التلفزيوني الرائع وإنما شكلت حضورا لافتا في معظم المناسبات عبر مكاتبها المنتشرة في ربوع ولايات السودان، في وقت ظل فيه التلفزيون القومي وما تسمى بالفضائيات الولائية تعيد تدوير قوالب برامجية عفا عليها الزمن، بعضها على علاقة بالراهن وبعضها برامج مثل (البكاء في بيت العرس)، لذلك لن نبالغ إن قلنا إن (البلد) إستحقت بلا منافس اسم (قناة السودان الأولى)، وبالطبع هذا النجاح والتميز لم يكن صدفة أو خبطة عشواء ولكنه نتيجة فكر إعلامي إحترافي وروح وطنية وثابة وفهم راق لدور الإعلام الوطني من إدارة واعية بقيادة الإعلامية المعروفة فاطمة الصادق التي قدمت تجربة إدارية وإبداعية لافتة وذاخرة بالنجاح استطاعت عبرها أن تجعل من القناة محطة لكل السودانيين، ومن شاشتها شاشة لكل باحث عن الخبر الصادق والمحتوى التلفزيوني الجاذب المفيد، ومن خلف هذه الإدارة، مبدعين أصحاب بصمة قدموا لنا عصارة فكرهم وابداعهم في ما نشاهد من برامج ودراما وغيرها.
*ومن خلف كل ذلك الزخم والنجاح تقف ادارة برامج خبرت دروب ودهاليز العمل الاعلامي ومتطلبات المرحلة وهي تعي دورها الوطني تمام الوعي، وإن كنا انتقدنا هذه الادارة من قبل فهي تستحق أن نقول لها اليوم وبكل أمانة القلم: أحسنتم وانت تحققون هذا النجاح، وأحسنتم وانتم تتقبلون النقد بصدور رحبة وتمضون في مسيرتكم من نجاح إلى نجاح وهي مسيرة تعبر عن الوطن والمواطن.
*شكرا (البلد)، شكرا فاطمة الصادق وشكرا لكل مبدعي ومبدعات القناة وهم يواصلون الليل بالنهار من أجل محطة تلفزيونية تعبر عن السودان وتشبه السودانيين.
*ما احوجنا اليوم لهكذا فضائيات تحاكي فضائية البلد وتنافسها، فالاعلام والقنوات الفضائية على وجه الخصوص باتت اليوم هي سلاح العصر الذي تحافظ بها الدول على سيادتها وسلامة أراضيها، واصبح الواجهة الحقيقية للأوطان، والمقياس الحقيقي لتقدم الشعوب، فضلا عن انه الحبل المتين الذي ينسج به (عنقريب) المجتمع، والإعلام هو صناعة الحاضر والمستقبل، وصناعة رابحة بلا شك، ولكن اين هم أصحاب المال والاعمال الذين يفهمون في هذه الصناعة؟.