آخر الأخبار

ميليشيا آل دقلو تصادر قطعان المواشي في غرب كردفان

كشفت معلومات حصلت عليها “دارفور24″ عن تفاقم معاناة تجار المواشي في ولاية غرب كردفان، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والمخاطر المتزايدة التي تهدد نشاط تجارة الثروة الحيوانية، بعد منع مليشيا الدعم السريع حركة التجارة من دارفور وكردفان إلى مناطق سيطرة الجيش.

 

 

وقال شهود عيان لـ”دارفور24″، أمس الاثنين، إن قوة تابعة للمليشيا احتجزت أعداداً كبيرة من قطعان المواشي المعدة للتصدير في قرى تقع شمال مدينة النهود، دون توضيح أسباب الاحتجاز أو المدة المتوقعة للإفراج عنها.

 

 

وأكد أحد تجار المواشي لـ”دارفور24” أن سوق المواشي في غرب كردفان يواجه مخاطر كبيرة نتيجة غياب الاستقرار الأمني، إلى جانب تصاعد عمليات النهب والسلب، الأمر الذي ألحق خسائر فادحة بالتجار والمنتجين على حد سواء.

 

 

وفي حادثة سابقة، أشار تاجر إلى أن أحد نظرائه فقد نحو (680) رأساً من الضأن مطلع شهر نوفمبر من العام الماضي، غرب جبل أبوسنون قرب مدينة الأبيض، عقب سيطرة قوة من الدعم السريع على القطيع، قبل أن يتم — بحسب المصدر — توزيع الأغنام على عدد من المعسكرات التابعة لها.

 

 

وأضاف مصدر محلي أن بعض الأهالي عثروا لاحقاً على بقايا ذبائح لأكثر من (100) رأس من الضأن في محيط جبل أبوسنون، ما عزز المخاوف بشأن مصير بقية القطعان المصادرة.

 

 

وفي سياق متصل، روى أحد التجار تفاصيل دفع فدية مالية تجاوزت (100) مليون جنيه لقوات الدعم السريع مقابل الإفراج عن قطيع من الأغنام كان قد تم الاستيلاء عليه، في ظل غياب أي مسارات قانونية لاسترداد الممتلكات.

 

 

ولا تزال أعداد من المواشي محاصرة في مناطق متفرقة من كردفان، نتيجة منع تسويقها إلى أسواق شمال ووسط السودان، ما فاقم الخسائر الاقتصادية وأثر بشكل مباشر على سبل عيش آلاف الأسر التي تعتمد على تربية المواشي.

 

 

وكانت قوات الدعم السريع قد فرضت قيوداً على تسويق المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية من مناطق سيطرتها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، الأمر الذي أدى إلى تراجع حاد في أسعار الماشية، إلى جانب شح المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما تسبب في نفوق أعداد منها، ودفع بعض المنتجين إلى بيع مواشيهم بأسعار متدنية أو التخلص منها لتقليل الخسائر.