وزير الصحة :18 ألف مريض بالأورام معرضين للموت بالسودان لعدم توفر العلاج
كشف، وزير الصحة ، الدكتور هيثم إبراهيم عن حزمة من المبادرات والمشاريع الصحية للعمل عليها بالتنسيق مع المعنيين في دولة قطر تتعلق بأمراض القلب، والأورام فضلا عن تحديث الأجهزة الطبية.
وأكد في حوار مع صحيفة «الشرق القطرية» خلال تواجده لحضور أعمال الدورة الـ71 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أنَّ حجم الخسائر التي طالت المنشآت الصحية في السودان خلال الحرب الحالية يقدر بـ11 مليار دولار، فيما تصل الحاجة الدوائية إلى 50 مليون دولار شهرياً.
وثمن الدور القطري اللامحدود في دعم المواطن السوداني ممثلة فى جهود السيدة لولوة الخاطر، وزيرة الدولة للتعاون الدولي، التي دعت في حينها إلى ضرورة زيادة التمويل من قبل المنظمات الدولية ودول الإقليم لدعم الاحتياجات الإغاثية الإنسانية، سيما وأن حجم الاحتياج أكبر بكثير مما يقدم في ظل إحجام عدد من المنظمات التمويل في بداية الحرب ، لافتا إلى أنَّ ما خصص للسودان لايكاد يتجاوز الـ 40% من الاحتياج، وما وصل لا يتجاوز الـ 20%، مؤكدا شح التمويل العالمي.
واشار الوزير خلال حواره الى اعتداءات مليشيا الدعم السريع على القطاع الصحى حيث تعرضت قرابة 200 مستشفى للتخريب والخروج عن الخدمة حيث أغلبها مستشفيات مركزية تقدم خدمات متخصصة كمستشفيات الأورام لم يعد هناك سوى مستشفى واحد لعلاج 18 ألف مريض أورام معرضين للوفاة بسبب البعد الجغرافي للمستشفى عن المرضى، فضلا عن قائمة الانتظار، مبينا أن عددا من المستشفيات اتخذتها مليشيا الدعم السريع ثكنات عسكرية، ولم تتوان في نهب الإمدادات الدوائية الخاصة بوزارة الصحة السودانية والموجودة في المخازن الرئيسية في دارفور أو سينجه والتي كانت تقدر بـ600 مليون دولار، ورغم محاولاتنا مع الصليب الأحمر لاستعادتها على اعتبارها ملكا للمواطنين السودانيين، إلا أن المحاولات باءت بالفشل، وبعض الأدوية تم تصديرها خارج البلاد، كما تم الاستيلاء على اللقاحات، ونهب وتخريب 200 سيارة إسعاف، كما لم تسلم الكوادر الصحية من الاستهداف والقتل.
واشار د.هيثم الى الجهود المبذولة لاستمرار تقديم الخدمات الصحية بالبلاد للمواطنين والوصول للمناطق كافة .
واكد وزير الصحة فى حواره مواصلة القطاع الصحي تقديم خدماته، بفضل الكوادر الطبية والتمريضية مبينا استهداف ولاية الفاشر لثلاثة أشهر من مليشيا الدعم السريع بقنابل، للمستشفيات ومستشفى الأطفال ومركز الكلى، الأمر الذي اضطر الأطباء لتقديم الخدمات الطبية في بيوت وخنادق تحت الأرض لإجراء الجراحات وتقديم الخدمات الطبية ، فكان لهم دور كبير في استمرار الخدمة .
أما فيما يتعلق بالتصدي للأوبئة كالكوليرا وحمى الضنك اشار الوزير الى ان هناك استجابة إلا أنها خجولة، حيث إصابات الكوليرا تجاوزت 20 ألف حالة، أما الوفيات فقد تجاوزت الـ600 حالة وفاة، إلا أن المنحنى الوبائي بدأ يتعافى حيث تم ادخال تطعيمات بالتعاون مع اليونيسيف وعدد من المنظمات، والحاجة للتطعيمات تتطلب تغطية 9 ملايين طفل، فخلال الأشهر الأولى من الحرب توقف الإمداد وما كان متوفرا قد تعرض للنهب، واضاف الوزير لذا أعدنا الاتفاقية مع التحالف العالمي واليونسيف لتوفير التطعيمات وبالفعل تم توفيرها بالكامل، وأجرينا حملات للتطعيمات، لكن ما نواجهه أو التحدي الأكبر هو وصول التطعيمات للأطفال في المناطق المغلقة.
وشكر الوزير الدعم القطرى المتواصل للسودان فى الجانب الانسانى والصحى ، مثمنا دور الهلال الأحمر القطري وجمعية قطر الخيرية اللتين كانتا من أوائل الداعمين للإمدادات الدوائية والمساعدات الطبية.
مشيرا الى التنسيق المباشر مع دولة قطر فهناك لجنة فنية مشتركة تضم الهلال الأحمر القطري، وجمعية قطر الخيرية وصندوق قطر للتنمية في أولويات المشاريع واضاف الوزير خلال زيارتنا على هامش الدورة الـ71 للجنة الإقليمية لشرق المتوسط التقينا بالشركاء، وبسعادة وزيرة الصحة العامة، وما لمسناه هو الحرص على دعم الاحتياجات الصحية العاجلة المتمثلة بأجهزة الكلى والقوافل الطبية المتخصصة