كفاك ندى الخد

 

منتظر عبد الله / العراق

 

كفاكَ نديَّ الخَدِّ تصْطرعُ الأسى

فقدْ راقَ للحُسّادِ خدُّكمُ النَّدي

 

كفانيَ مخذولاً وأرقبُ ناصراً

دوى فيهمُ صوتُ اسْتغاثتيَ الصَّدي

 

يُساهِرُني ليلي بِلَهْفةِ عاشقٍ

وأَرْمُقُهُ شَزْراً بجفْنٍ مُسَهَّدِ

 

فحَتّامَ هذا الحُزْنُ يحْتزُّ فَرْحتي

وسجّرَ في الاضلاعِ نارَ مُشرّدِ

 

“مُسجَّرةً شعواءَ ” تخبو بأدْمعي

وهِمْتُ وحيداً في بلاقعِ ثَهْمدِ

 

وأهْمَلْتُ روحي بانْهمالِ مدامعي

وأهْملتُ ما في الرُّوحِ فرْطَ تجلُّدِ

 

فلاحَ من العلياء إيماضُ بارقٍ

تحدّبَ نحْوي في دياجير أسْودِ

 

فما هيَ أملاكٌ تملّكها التُّقى

وتنْفضُ عنّي حُزنيَ المُتأبّدي

 

وسارتْ بيَ الأملاكُ نحْوَهُ تبتغي

وثوبيَ من استبرقٍ وتَجدُّدِ

 

فحطّتْ بيَ الأملاكُ عند ضريحهِ

وحاطت بيَ الرَّحْماتُ من كُلِّ موردِ

 

يشُعُّ بأنوارٍ ولاحَ بِبُرْقعٍ

فما ذاكَ الا انت يا ابنَ مُحَمّدِ

 

وأبْلَسْتُ محتاراً ولَسْتُ بحائرٍ

وأوْجَفْتُ كيفَ الآنَ نحْوكَ أغتدي

 

ومَرْقَدُهُ عَزّ الفصيحُ بوصْفهِ

يشُعُّ بأحْلى ماسةٍ وزبرْجدِ

 

تمَسَّحْتُ بالشُّبّاكِ ألْثُمُهُ أنا

وتعْبَقُ ريحُ المِسْكِ من راحةِ اليَدِ

 

فها أنا ذا ساعٍ أُجدِّدُ بيعتي

وقدْ شاهتِ الابصارُ نحوكَ فاشهدِ

 

أُبايُعُكم يا سيّدي وابنَ سيّدي

اذا كنتُ أهلاً أن تصافِحَكُمْ يدي

 

بِوِدّكُمُ وجْهي ينيرُ تبسُّماً

ووجهي ببُغْضِ الادْعيا بتَلَبُّدِ

 

أُسالِمُكُمْ سِلْماً مقيتاً على العدا

وأبْغُضُهُمْ بُغْضاً يضاهي تودُّدي

 

وأسْلمُ فيكُمْ من طوارقَ جُلّةٍ

مُجلْجلةِ الاحداثِ في كُلّ موعدِ

 

أُبايِعُكُمْ يا سيّدي وابن سيّدي

إُبايُعُكُمْ يا آلَ بيتِ مُحَمّدِ