آخر الأخبار

الرسالة المهمة والأخيرة لنظارة عموم الرزيقات

  • الناظر محمود موسى مادبو … لاتوجد منطقة وسطى بين الجنة والنار
  • التصريحات المتناقضة تفسيرها الوحيد أن (حضرة الناظر في متاهة)
  • الفرصة أمام الناظر لتبرئة نفسه وقبيلته من المشروع الإجرامي لآل دقلو
  • على ناظر عموم الرزيقات الخروج من المليشيا لتجيب القبائل العربية دوامة عنف جديدة بسبب إغتيال ناظر المسيرية الفلايتة

تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
اربكت التصريحات المتناقضة لناظر عموم الرزيقات الناظر محمود موسى مادبو المراقبين والمحللين السياسيين وذلك خلال فترة هذه الحرب الماثلة وما قبلها, خاصة التي أيدت فيها نظارة عموم قبيلة الرزيقات قوات الدعم السريع المتمردة التي شقت عصا الطاعة على الشرعية الوطنية وعلى الجيش السوداني والتي جزءً من المنظومة الأمنية للبلد (القوات المسلحة, قوات الشرطة, المخابرات العامة, قوات الدعم السريع).
وعزا المحللون ان هذه التناقضات في التصريحات تعود إلى المتغيرات التي أحدثها الجيش على مسارح العمليات بمحاورها المختلفة حيث تغيرت موازين القوى لمصلحة الجيش بينما تراجعت مناطق سيطرة الدعم السريع إلى المنطقة شبه الصفرية خاصة في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار و وبعض أجزاء من ولاية النيل الأزرق وبعض أجزاء من ولاية النيل الأبيض كانت قد سيطرت عليها وإلى شبه الانهيار للمليشيا وضمور الدعم اللوجستي والبشري المقدم للمليشيا من دولة الإمارات العربية المتحدة مما دفع بقائد ثاني المليشيا عبدالرحيم دقلو بفرض اتاوات على منظومة الإدارة الأهلية بمحلية كأس بولاية دارفور الاسبوع قبل الماضي قائلا لهم (ذقتم حلاوة الدعم السريع الآن ذقوا مرارته).
تفسيرات منطقية:


وفسر الأستاذ الصادق الرزيقي الصحفي والمحلل السياسي ونقيب الصحفيين السودانيين تناقضات ناظر عموم الرزيقات بأن مردها يعود لحالة الاستيلاء العام من تصرفات الدعم السريع وجرائمه المروعة التي ارتكبها في حق السودانيين, وقال في معرض حديث تلفزيوني تم بثه الشهر الماضي عن ملابسات تشكيل قوات الدعم السريع وتقنين وجودها إلى أن تلك الممارسات لقوات الدعم السريع المتمردة اساءت لقطاعات واسعة من قبيلة الرزيقات بل لكل منظومة القبائل العربية في دارفور وكردفان والتي بدأت تتبرأ من مشاركة بعض شبابها فيها.
خيبة أمل:
وقالت مصادر وثيقة الصلة بقبيلة الرزيقات تحدثت ل(أصداء سودانية) من مدينة الضعين حاضرة ولاية شرق دارفور إن هذه التناقضات في تصريحات وتصرفات ناظر عموم الرزيقات مردها إلى تطلعاته التي خابت نتيجة التقدم الملحوظ للجيش نحو كردفان ومن ثم دارفور عبر متحرك الصياد والذي ربما بدأ بولاية شرق دارفور باعتبارها الولاية الحدودية والأقرب لولاية غرب كردفان مما دفعه للاستعداد بالشيخ موسى هلال زعيم قبيلة المحاميد الفرع الرئيسي لقبيلة الرزيقات والغريم التاريخي لقائد التمرد محمد حمدان دقلو برغم صلات القربى بينهما, حيث ناشده الناظر محمود موسى مادبو باسم أصرة القربى والدم أن يوقف تقدم متحرك الصياد والتوسط لدى الجيش, وقال في تسجيل صوتي تم تداوله على نطاق واسع خلال الأسابيع الماضية باقول (من الواجب على الشيخ موسى هلال التدخل لأن الدم ما (يبقى مويه) في إشارة إلى صلات القربى التي تستوجب عليه بذل ما في وسعه وطاقته واستثمار علاقته لحماية أبناء العمومة في قبيلة الرزيقات.
ضغوط لها ما بعدها:


وكشفت نفس المصادر في حديثها ل(أصداء سودانية) أن الناظر محمود موسى مادبو ناظر عموم الرزيقات قد تزايدت عليه الضغوطات مؤخرا من بعض عقلاء قبيلة الرزيقات (تجار, ومعاشيين بالقوات النظامية, أساتذة جامعات, وزراء سابقين ومحامين) لنفض يده من المليشيا التي أساءت بتصرفاتها وجرائمها البشعة ليس لقبيلة الرزيقات ذات التاريخ المجيد ونظارتها الماجدة التي توارث هو شموخها من ابائه واجداده فحسب بل لكل منظومة القبائل العربية في كردفان ودار فور وكل أنحاء السودان والتي لها تاريخ تفخر به كما لها علاقات سكان الأصليين والذين بالتعاون والتساكن معهم شكلوا الأمة السودانية (أمة الامجاد والماضي العريق) وأشارت المصادر إلى أن هذه المجموعات حثت الناظر بضرورة الإجابة على سؤال مهم وهو ماذا استفادت قبيلة الرزيقات من جرائم دقلو أخوان الذين ينفذون مشروعا إجراميا اقصائيا له أجندات اقليمية ودولية تهدف إلى إحداث تغيير ديمقراطي تتشكل من خلاله دولة سودانية جديدة لمصلحة مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تبنته الولايات المتحدة الأمريكية في ثمانينات القرن الماضي لتفكيك دول بعينها (سوريا, العراق, السودان) كمرحلة أولى لتكون الغاية النهائية من كل ذلك أن تبقى دولة الكيان الصهيوني آمنة ومستقرة بعد إيجاد أنظمة هشة تتولى رعايتها دولة الإمارات العربية المتحدة ب(العصا والجزرة) والتي هيأت نفسها من سنوات وبالوكالة عن إسرائيل إنها الضامن لمشروع الشرق الأوسط حتى تستطيع إسرائيل وربيبتها الإمارات من الظفر بالموارد المهولة الظاهرة والخلفية للسودان ودول الشمال والغرب الافريقي.
لابد من حذو خطوات التنسيقية:


وأضافت تلك المصادر إلى أن مجموعة العقلاء طلبت من الناظر محمود موسى مادبو ناظر عموم قبيلة الرزيقات أن يحذو حذو التنسيقية العليا لأبناء الرزيقات والتي اتخذت موقفا مبكرا وأكدت وقوفها مع الشعب السوداني وقواته المسلحة وأن التمرد الذي قادته مليشيا الدعم السريع قبيلة الرزيقات بريئة منه ولا يمثلها ولا يشرفها وقد طافت البلاد وقابلت كبار المسئولين بالدولة والقوات المسلحة وتحدثت مع كل القبائل والمجموعات السكانية وبينت موقفها وقد أكدت انها ستعمل ما بوسعها لإنقاذ الشباب الذين تم الزج بهم معركة هم مجرد وقود وأداة لتم اجندات آل دقلو والمنفذين بالوكالة للمخطط الاجرامي الكبير الذي يستهدف السودان وامكانياته وثرواته.
لذلك الفرصة أمام السيد ناظر عموم قبيلة الرزيقات أن يبرئ نفسه للتاريخ ولينفض يده من هذه المليشيا المتمردة ويعصم دماء شباب القبيلة من الموت في سبيل (اللاغاية).
مخاوف جديدة:
وأضافت المصادر في حديثها ل(أصدا، سودانية) أن ثمة مخاوف جديدة لابد من تدارك مخاطرها على خلفية حادثة تصفية ناظر قبيلة المسيرية الفلايتة عبدالمنعم موسى الشوين والذي وجه بتصفيته قائد ثاني الدعم السريع عبدالرحيم دقلو علي خلفية مطالبة الأول باستحقاقات علاج بعض منسوبي قبيلة المسيرية الفلايتة من مصابي العمليات العسكرية في العلاج بدولة الإمارات أسوة بمجموعة منسوبي الرزيقات المقربين من قيادة المليشيا الا ان المتمرد عبدالرحيم دقلو رفض علاجهم بالإمارات وإنما يتم علاجهم بمدينة نيالا مما أدى لتصفية الناظر عبد المنعم مما خلق احتقان داخل قبيلة المسيرية الحمر والطرق وكل بطونها وافخاذها وفروعها ولم يلمحوا بنفض يدهم من المليشيا فحسب بل بشن حرب ضد ال دقلو وقبيلة الرزيقات عامة وهذا ما جعل مجموعة عقلاء الرزيقات تنبه الناظر محمود موسى مادبو من محبة هذا التطور اللافت والذي سيكون له مابعد ان لم ينفض يده من المليشيا.
تاريخ طويل من النزاعات:
وتشير (أصداء سودانية) إلى أن قبيلتي الرزيقات والمسيرية تاريخ طويل من الدماء كتبت أحرفه بدماء سألت من الطرفين و قد دون مشروع مسح الأسلحة الصغيرة الذي ينظفه معهد الدراسات العليا للدراسات الدولية بجنيف وسويسرا النزاعات بين قبيلتي الرزيقات والمسيرية باعتبارها نموذجا للنزاعات العربية العربية بدارفور والتي تزايدت حدتها خلال الثلاثين عاما الماضية.