آخر الأخبار

تسوية المقاصة…خطوات تنظيم

 

تقرير- ناهد اوشي:

حدد بنك السودان المركزي عبر الإدارة العامه لتنظيم وتنمية الجهاز المصرفي رقم (6\2025) ضوابط لجوء المصارف إلى ينك السودان المركزي ك(مقرض) اخير  لتسوية عمليات المقاصة الالكترونية  فيما الزم المصارف بادارة سيولتها  وفقا لمطلوبات ادارة  مخاطر السيولة وإجراءات  صندوق إدارة السيولة ببن المصارف  واشار المنشور الذي تم تعميمه  للمصارف الى انه حال تعذر تنفيذ  تسوية المقاصة حسب الضوابط والموجهات المنظمه لذلك يجوز لبنك السودان المركزي بصفته الممول الأخير تسليف المصارف بغرض ايفاء عمليات التسويات المطلوبة لإغلاق  أعمال المقاصة بالانظمة  لجلسه  واحدة ولا يسمح للمصارف الدخول لجلسات المقاصة مرة اخري لحين  ب سداد كامل مبلغ التسليف ووضع المركزي جزاءات حال فشل المصرف سداد مبلغ التسليف.

تعزيز الانضباط المالي:

وزير  المالية بولاية نهر النيل السابق عثمان يعقوب الدرباي وصف  الخطوة بالاصلاحية الحيوية وقال بانها  تستهدف تعزيز الانضباط المالي وتقوية الرقابة الوقائية خاصة تجاه المصارف التي تعجز عن الوفاء بالتزاماتها التمويلية

واضاف في حديثه ل (اصداء سودانية) تجسد العلاقة بين بنك السودان المركزي والبنوك التجارية علاقة المنظّم والمموّل الاحتياطي فالبنك المركزي لا يقتصر دوره على إصدار السياسات النقدية والمصرفية بل يتدخل كـ”ممّول أخير” في أوقات الحاجة، ولكن ذلك يتم وفق شروط صارمة تهدف إلى حماية الجهاز المصرفي وضمان استقراره.

استقرار السيولة:

واشار  الدرباي الي ان اهم دلالات المنشور تتمثل في لحد من المخاطر التمويلية  من خلال منع المصرف المتعثر من الحصول على تمويل جديد حتى يسدد التزاماته السابقة، بما يعزز استقرار السيولة. بجانب تعزيز الشفافية والإفصاح  إذ يشترط المنشور تقديم تقارير مفصلة عن موقف السيولة والالتزامات ما يدعم قدرة البنك المركزي على التقييم الفني والرقابة الموضوعية.

وابان ان المنشور يفرض تحديات إيجابية على المصارف وأهمها ضرورة تقوية إدارة المخاطر وتحسين نظم الإنذار المبكر وتوفير تقارير دقيقة للجهات الرقابية ما يخلق توازنا ضروريا بين الربحية والاستدامة المالية.

وقطع  بأن المنشور يُعبر عن توجه إصلاحي صارم لكنه ضروري ويعكس الدور المحوري للبنك المركزي كـ(حارس أمين) لسلامة واستدامة النظام المصرفي في السودان.

ولضمان نجاح هذا التوجه  نبه  إلى ضرورة  توجيه المصارف التجارية نحو تمويل الإنتاج الصغير والمتوسط خاصة في قطاعات مثل التعدين الأهلي الذي يُعد نموذجا ناجحا في المساهمة بإنتاج الذهب والزراعة من خلال دعم صغار المزارعين في المشاريع المطرية والمروية.

وقال  لابد من التوسع في أدوات التمويل الأصغر والتمويل الريفي لما لها من أثر مباشر على تحريك الاقتصاد وخلق فرص عمل وتحقيق الشمول المالي وهو ما يدعم الاستقرار المجتمعي ويعزز النمو من القاعدة.

تسوية الالتزامات:

الخبير المصرفي وليد دليل اعتبر المقاصة المركزية حيوية للاستقرار المالي، فهي تخفض المخاطر (التشغيلية والائتمانية) عبر توسطها في المعاملات وتزيد الكفاءة عبر أتمتة العمليات وتقليل التكاليف والوقت، فيما تضمن تسوية الالتزامات بين البنوك بأمان، مما يعزز الثقة في النظام المصرفي، وتسهل عمليات الدفع والتجارة على المستويين المحلي والإقليمي.

وقال ان المقاصه تسهم في خفض مخاطر الطرف المقابل حيث  تصبح غرفة المقاصة الطرف المقابل لكل طرف، مما يضمن تنفيذ العقود حتى وان  تخلف أحد المشاركين.

فيما  تقلل الحاجة لنقل الأوراق المالية والمبالغ المادية، وتلغي مخاطر ضياع الشيكات أو تلفها.

بجانب أتمتة العمليات حيث  تحول المعاملات الورقية إلى إلكترونية (مثل صور الشيكات)، مما يسرّع دورات المقاصة.

وقال  تتيح تسوية المعاملات في وقت مبكر، مما يساعد البنوك على إدارة سيولتها بكفاءة.

بالاضافة الى تحسين الأمان والموثوقية من خلال ضمان صحة المعاملات حيث تتحقق من سلامة المعاملات قبل تسويتها.

كما و توفر آلية دفع آمنة وموثوقة، خاصة مع استخدام التقنيات الحديثة وتشفير البيانات.

بجانب دعم استقرار السوق والنظام المصرفي.

العمود الفقري:

وقطع دليل بان المقاصة المركزية هي العمود الفقري للنظام المالي الحديث بحيث تضمن سلاسة وسلامة حركة الأموال والالتزامات بين المؤسسات المالية، وتدعم الأهداف الاقتصادية العامة للدولة.