آخر الأخبار

خبير يلخص الأزمة الاقتصادية ويحرر روشتة التعافي

 

متابعة- ناهد اوشي:

لخص الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي  الأزمة الاقتصادية في السودان على أنها نتاج لمشكلات سياسية  وتكدس الفساد المالي والإداري   مشيرا في افادته ل (اصداء سودانية ) الى إن غالبية الشعب السوداني يعاني ويعيش  تحت خط الفقر بجانب وجود  مشكلة أخرى فنية وإدارية  ترتبط بالاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي.

حيث ظل جسد اقتصاد السودان يعاني جراء عدد من الأمراض المزمنة التي ألمت به.

ولم تقتصر معاناته تلك على حقبة زمنية معينة، بل توالت عليه الخيبات  منذ استقلال البلاد، ولم تفلح أي من الحكومات في إدارة موارد السودان بالشكل الفعال الذي من شأنه أن يخرجه من تصنيفه كإحدى البلدان الفقيرة.

بارقة أمل:

وعلى الرغم من تلك المعاناة إلا أن د.هيثم توقع  ان يكون للاقتصاد السوداني شأن كبير في القارة الإفريقية والعالم ورهن ذلك  بتوافر الإدارة والتخطيط السليم  وقال  برغم التعثر  إلا أن الاقتصاد طوال الفترة منذ الاستقلال  لم يواجه نمواً سالباً، وهي الميزة التي تميز بها في  ظل الجهود المبذولة   لزيادة الإنتاج والإنتاجية وتقليل الإنفاق الحكومي وزيادة الصادرات، ومراجعة السياسات الاقتصادية.

وقال ان السودان  يعد من الأقطار الشاسعة والغنية بالموارد الطبيعية ممثلة في الأراضي الزراعية، والثروة الحيوانية والمعدنية، والغابات والثروة السمكية، ويعتمد السودان اعتمادا رئيسيا على الزراعة ، حيث تمثل 80% من نشاط السكان ، إضافة للصناعة وخاصة الصناعات التي تعتمد على الزراعة.

تعافي الاقتصاد:

واشار الخبير الاقتصادي الى ان فترةالاستعمار كان اقتصاد السودان  يتميز بالتعافي نوعا ما  ،حيث شهدت البنية التحتية نموا ملحوظا   غير أن  تعاقب الحكومات على السلطة واستخدام سياسات خاطئة  أدى الي تدهور الاقتصاد السوداني وانهارت العملة السودانية امام العملات الأجنبية وتمركز الخدمات أدى الي  اشتداد وتيرة الحروبات في اتجاهات السودان المختلفة

واشار الى استغلال الموارد الاقتصادية بنسبة70% فقط خلال الحروبات الاهلية.

اختلالات  جوهرية:

وقال على الرغم من الجهود التنموية والإصلاحية التي بذلت لتحسين وضعية الاقتصاد السوداني إلا أنه مازال يعاني من اختلالات جوهرية تتعلق ببنائه الهيكلي.

وفيما تعتبر قضية الاقتصاد متداخلة فهناك اقتصاد محلى واقتصاد قومى واقتصاد عالمي

مبينا  ان التحسن النسبي الذي طرأ على أداء الاقتصاد السوداني يعود بدرجة اساسية إلى دخول النفط ضمن مكونات الاقتصاد السوداني، وليس بسبب أي تغيير جذري في بنية الاقتصاد أو تحسن نوعي في أداء هياكله القائمة، وإلا لما ظل العجز قائماً ومستمراً في الميزان التجاري للسودان ، ولما تدهورت قيمة الجنيه السوداني.

منوها لضرورة  الوقوف الجاد على تجارب الماضي الخاصة بمسار الاقتصاد السوداني واستخلاص الدروس والعبر منها وتجنب تكرار أخطائها.

برامج  تنموية:

وقال لا بد من العمل بجدية ومسئولية على معالجة الاختلالات الهيكلية التى ظل يعاني منها الاقتصاد السوداني منذ الاستقلال من خلال تبني استراتيجيات وبرامج تنموية واقعية تعمل على تقوية البناء الهيكلي للاقتصاد وتنويع قاعدته الإنتاجية.