وزير الإعلام يبعث رسائل لـ«مواطني الخرطوم»
قال وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الأعيسر مخاطبا أهل الخرطوم: “جيناكم بآمال عريضة لا تحدها سقوف، وبإرادة صادقة لنكون معكم جزءاً من إعادة الحياة إلى هذه المدينة الجميلة، عاصمة السودان القومية، ورمز تاريخه، وذاكرته الثقافية، ومنارته الإعلامية والسياحية”.
وأضاف: “جيناكم اليوم والمدينة تشهد تحسناً ملموساً في الأوضاع الأمنية مقارنة بما كانت عليه من قبل، بعد أن جيناكم في فترات سابقة أثناء الحرب، وفي ظل انتشار الميليشيا في بعض أجزاء العاصمة القومية، حيث كان الوصول إلى أي مكان محفوفاً بالمخاطر، وكانت أصوات الطلقات والرصاص والقذائف تملأ الأجواء، والمسيرات تحلق في السماء، والدخان يحجب الرؤية ويغطي الأفق، في مشاهد عكست قسوة الحرب وخطورة ما واجهتموه آنذاك”.
تابع: نعم، “جيناكم” من قبل في ظروف بالغة التعقيد، والمدينة مثقلة بآثار الدمار وروائح البارود، وكان التنقل محفوفاً بالمخاطر، في طرقات قادتنا إلى القيادة العامة، وسلاح الإشارة، ومبنى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، والمسرح القومي، وعدد من المناطق العسكرية والمدنية الأخرى، وكنّا شاهدين على ما مرت به الخرطوم الجميلة وأهلها من صبر وصمود وعنفوان الكرامة.
وأكمل: “اليوم جيناكم ونحن نرى الفارق بأعيننا، ويقيننا أنه ومهما بلغت آثار الدمار، فإن الإرادة الصلبة تصنع المعجزات، وسنعمل لنعيدها إلى سيرتها الأولى”.
وقال الأعيسر في رسالته: جيناكم لنقف معكم على أعتاب مرحلة جديدة، عازمين على أن نعمل معاً متكاتفين، وبكل قوة وإرادة صلبة، لإعادة صيانة ما دمرته الميليشيا المتمردة، وحتى تعود الخرطوم إلى ما كانت عليه مدينة للجمال، والهدوء، والسلام، والإشراق، وتعودوا أنتم جميعاً إلى منازلكم، ومدارسكم، وجامعاتكم، وأشغالكم، وحياتكم اليومية الطبيعية.
أضاف: نود أن نذكر، بتواضع ومسؤولية، أنه خلال عام واحد في شرقنا الحبيب، وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية البالغة الصعوبة واستمرار الالتزامات المالية الحكومية المرتبطة بالعمل العسكري الميداني، شرعنا في إعادة تأهيل وتشغيل عدد من المؤسسات الإعلامية التي تمثل وجدان هذا الوطن.
وفي مقدمتها الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، بما في ذلك تأسيس مقرها الإقليمي الجديد بمدينة بورتسودان، إلى جانب تأهيل وكالة السودان للأنباء “سونا”، وتوسيع نطاق البث الإذاعي، وذلك إيماناً منا بالدور المحوري للإعلام والثقافة في لم الشمل، وبث الأمل، والمساهمة في إعادة البناء.
واصل حديثه: نرجو منكم، هنا في الخرطوم الحزينة هذه الأيام، منحنا بعض الوقت لنواصل العمل معاً على تضميد جراحها وإسعاد أهلها، ونثق أنكم ستقيمون النتائج لاحقاً بميزان الإنصاف.
وختم رسالته قائلاً: بعون الله، وبعزيمة أبناء هذا الوطن المخلصين، ومتى ما توفرت الموارد المالية التي نعمل على استقطابها من الداخل والخارج، سنسعى جاهدين ألا نُخيب لكم ظناً، وأن نصون الثقة الغالية التي أوليتموها لنا.