حميدتي يهاجم السعودية ويقول إن مفاوضات جدة حالت دون التوصل للسلام
حمل قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي، مسؤولية فشل التوصل للسلام مع الجيش السوداني لمفاوضات جدة، قائلا إنها كان مجرد “تاكتيك” لإخراج قائد الجيش عبد الفتاح البرهان من الحصار.
وكانت مفاوضات جدة قد انطلقت في 6 مايو 2023 بعد أقل من شهر من تندلاع الحرب في السودان برعاية من السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.
وقال حميدتي لدى مخاطبته حشدا من السودانيين في العاصمة الأوغندية إن مفاوضات جدة أضرت بالمليشيا.
وأشار إلى أنه أصر على أن يخرج وفد المليشيا المفاوض حينها بيانا عقب كل جولة حتى لا يتم تحميل الأخطاء للدعم السريع، لكن لتقديرات تتعلق بمكانة السعودية آثر الوفد الصمت.
وأوضح أن المليشيا ظلت لعام تنفذ ما يطلبه السعوديون لكنها اكتشفت بعدها أن الوسيط السعودي لا يمضي في الطريق الصحيح ما اضطرهم لرفض منبر جدة لاحقا رغم القبول ببنود اتفاق جدة.
وزعم حميدتي أن السعودية وأميركا طلبوا التدخل كمسهلين وبعدها أصبحوا مفاوضين ورغم ذلك قبلت المليشيا لاعتبارات مكانة السعودية “لكن الموضوع كان تكاتيك لإخراج البرهان من وبعدها أتوا بالمرتزقة وكان أول من وصل الإيرانيين ثم الاوكرانيين بكذبة أن فاغنر معنا رغم أنها موجودة منذ زمن البشير”، مقرا بأن قواته استعانت بعدد محدود من الكولمبيين للإشراف على تشغيل المسيرات.
وتابع قائلا “لو كان هناك تفاوض ورغبة حقيقية لم تكن الحرب لتستمر 6 أشهر”.
وشدد أن الجيش هو الطرف الذي رفض اتفاق جدة، مشيرا إلى أن السعودية كان يجب أن تكون لها كلمة وهو ما لم يحدث – وفقا لتعبيره -.
وذكر حميدتي أنه منذ أول يوم في الحرب طلب أن يكون التفاوض أفريقي عبر إيقاد والاتحاد الأفريقي.
وكشف أن حضوره لأوغندا بطلب من طرف الجيش الذي طلب من الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني التوسط.
وأضاف “ليس لدينا أي مشكلة مع مبادرة موسيفيني وأي مبادرة لن نرفضها”.
وبشأن الجهود التي تقودها الولايات المتحدة قال حميدتي إنهم أعطوا الاميركيين مسودة معدلة وبعدها ذهب وفد المليشيا واشنطن ليأتي الجانب الأميركي بوثيقة تم إضافة تعديلات عليها من طرفهم ولم تظهر. وقال “نحن مع التفاوض ولدينا برنامج ثابت للسلام وهو حل مشكلة السودان في الدستور والميثاق وكل هذا بدون كيزان – يعني الإسلاميين -“.
إلى ذلك، وصف قائد الجنجويد، مدير جهاز المخابرات العامة أحمد إبراهيم مفضل بأنه إرهابي يسعى لإدخال تنظيم الشباب الصومالي للقتال في السودان لأن الحرب انتقلت الى إقليم النيل الأزرق القريب من الوسط، متعهدا بالقضاء عليهم حال وصولهم.
وأشار إلى أن قواته بدأت الحرب وعددها لا يتجاوز 143 ألف مقاتل في حين أن عددها الآن أكثر من 500 ألف مقاتل، عدا قوات الحركة الشعبية – شمال المتحالفة مع الدعم السريع، فضلا عن قوات أخرى – طبقا لقوله.