
رمضان والتكافل الاجتماعي
صمت الكلام
فائزة إدريس
*يضوع عبير هذه الأيام المباركة محملة بالرحمة والتوادد والتراحم وكل مؤشرات الترابط والتكافل بين الناس.
*فشهر رمضان شهر فريد إستثنائي تحلق في سمائه أسمى المعاني النبيلة التي على ظهر الأرض النابعة من جوف الإنسانية.
*لا يقتصر صيام رمضان على الإمتناع عن الطعام والشراب فحسب،فهنالك فوائد عديدة يتم إصطيادها وتُجنى ثمارها من ذلك الشهر الكريم وتتجلى سماتها وتبرز معالمها خلال أيامه الثرة المتوجه بالخير المزدانة بالبركة.
*فالإحساس بالآخرين والتضامن والتكافل بين الأفراد في كل المجتمعات على السواء في كافة بقاع الأرض من الظواهر والمظاهر الجميلة الفاضلة التي يزدهي بها الشهر الفضيل (فيطرز) فيها الناس أثواب لاحصر لها من العطاء الشامل الغير محدود، المادي والمعنوي المنسوج بخيوط باهية من التواضع والترفع عن التقليل بالشأن في كل زمان ومكان والسعي الحثيث لذلك.
*تتعدد وتنوع صور التكافل الاجتماعي في رمضان فهي بمثابة البستان الأخضر الكبير الذي تُقتطف منه الثمار الناضجة لتسد الرمق والعين الجارية التي تنبثق منها المياه الصافية لتروي الظمأ
*فالصدقات بكافة أساليبها لوحات منقوشة على جدار التكافل الاجتماعي يحرص الغالبية العظمى عليها ليدخل الفرح في القلوب، إضافة (لتفطير) الصائمين ممن ضاقت بهم سبل العيش وعابري السبيل، بطرق متنوعة.
*وتمتد و(تتشعب) طرق التكافل الاجتماعي لتحوي صلة الرحم الذي يعزز من الروابط الأسرية فيبعث روح المودة بين الناس.
*كما يساهم التكافل الاجتماعي مساهمة فعالة في تحقيق التوازن والاستقرار داخل المجتمع ويخفف من حدة الفوارق الإجتماعية ويساعد في بث روح المساواة بين الناس.
*يظل رمضان على الدوام معلماً ومرشداً للإنسان في غرس فعل الخير ومشاركته للغير ونثر أعمال الإحسان ذات الأثر العميق الجميل في حياة الآخرين فيسود الود والتكافل بين الجميع.
نهاية المداد:
ازرع الإحسانَ في أرضٍ تمرّ بها
فربما طيبها يبقى مدى الأزلِ
فازرع من الخيرِ تحصد منه أجمله
فالخيرُ يزهرُ بالمعروفِ إن تسلِ.
(أبو الفتح البستي)