آخر الأخبار

سياسات اقتصادية مضطربة

الوان الحياة

 

أسود :

انهيار الجنية السوداني أمام العملات الأجنبية أصاب الاقتصاد بشلل كبير وعطل الحركة الاقتصادية بل أثر تاثيرا مباشرا ومضرا بالاستيراد والتصدير بسبب عدم ثبات العملة حتى يسهل تحديد الأسعار.

*توقف التجار عن البيع والشراء خوفا من الخسائر الكبيرة التي تهددهم واحتار المواطن المغلوب على أمره المواجه بموجة غلاء طاحنة في كل المجالات في الغذاء والعلاج والمواصلات والأكثر تهديدا كان للذين بداوا صيانة منازلهم إذ تضاعفت أسعار مواد البناء فزادتهم رهقا وحزنا على ما اصابهم .. ولعل هذا الاضطراب في السياسات الاقتصادية يهدد بعدم الاستقرار وزيادة معاناة المواطنين الفرحين بعودة الحياة الطبيعية لبلادهم.

*وأكثر المواطنين حزنا وخوفا العائدون من بلاد النزوح واللجوء والذين أصبحوا يعودون بالآلاف إلى موطنهم لكنهم يفاجاون بهذا الغلاء الطاحن والمتصاعد والذي من الواضح أن ليس لحكومة الأمل أي خطة لمواجهة هذه الحرب الاقتصادية التي صنعناها بايدينا.

*السودان البلد الذي تفوق موارده عدد سكانه وتتجاوز فوائده أهله إلى دول الجوار والمنطقة.. يعاني أهله من الفساد وقلة الانتاج وحرب اشعلها جهلة حاقدون تمتعوا بموارده ولم يكفهم كل هذا طمعوا في السلطة وقرروا ان يأخذوها عنوة وأشعلوا حربا كان ضحيتها الأبرياء والنساء والأطفال.. ودمروا بنيتها التحتية وتاريخها وأثارها ومازالوا في غيهم يعمهون.

*الاضطراب الاقتصادي الذي تسبب في كل هذا لم تكن الحرب وحدها أسبابه بل القرارات المتناقضة والمضطربة وآخرها فيما يتعلق باستيرا النفط والذي اتخذت بشأنه ثلاث قرارات متضاربة بين الاحتكار والتحرير الاقتصادي إذ اصدرت ثلاث قرارات بشأنها في ثلاثة أيام أربكت المشهد وانتهت بادخال سلعة اخرى في المشهد المضطرب وهي الذهب إذ فرض البنك المركزي على مستوردي النفط ايداع 200 كيلو من الذهب كوديعة بعد أن ألغي الاحتكار وسمح للشركات بالاستيراد تحت الشرط اياه.

*ورغم ذلك ينخفض الجنية السوداني بشكل مريع ومخيف فلم توقف القرارات انهياره وانهمرت بدلا من ذلك اعتراضات المتضررين من القرارات ومازال المشهد الاقتصادي مضطربا.

لك الله ياوطني