آخر الأخبار

 هيام الطاهر لـ (أصداء سودانية): “مسكونة بحب الإذاعة” (2- 2)

أفضل العمل بالإذاعة فهي تعتمد على الخيال

* هيام الطاهر حسن ، من مواليد مدينة بورتسودان ، درست المراحل الدراسية بها واكملت البقية في الخرطوم ، تخرجت في جامعة القران الكريم ، كلية اللغة العربية ، ودرست ايضاً علوم الاتصال بجامعة ام درمان الأهلية ، تحصلت على درجة الماجستير من جامعة السودان ، والآن ترتب لنيل درجة الدكتوراة ، وتنقلت في مسيرتها الإعلامية على مجموعة من المحطات عملت في الإذاعة السودانية ، تلفزيون السودان ، ثم قناة النيل الأزرق ، والشروق، هي الآن تعمل بإذاعة بلادي ، بل هي بالأحرى نجمة إذاعة بلادي .

حوار : أحمد عمرخوجلي
بعدها دخلت في مرحلة جديدة من تجربتك في العمل الإعلامي كيف مضت بك ؟
عملت لفترة محدودة في الإذاعة السودانية ، في الإذاعات الموجهة والمتخصصة ،
في إذاعة ولاية الخرطوم وكانت وقتذاك داخل الحوش مع مديرتنا الأستاذة محاسن سيف الدين ، كما عملت في البرنامج الثاني تحت إدارة ماما عفاف الصادق حمد النيل لها الرحمة ، ومررت بإذاعة الوحدة الوطنية تحت إدارة الأستاذ ابراهيم البزعي في هذه المحطات عملت مع مجموعة كبيرة من الأساتذة والزملاء .
+التحول إلى التلفزيون كان تجربة مختلفة واتجاه جديد؟
خلال فترة عملي بالإذاعات الموجهة اتجهت إلى العمل في التلفزيون ، وجاءت هذه المحطة من خلال فترة عملي متعاونة مع تلفزيون البحر الأحمر ، كانت هناك زيارات مجموعات وفرق لتغطية انشطة البحر الأحمر والولايات الشرقية ، صادف برنامج احتفالي بالولاية قدمته المذيعة الراحلة رجاء حسن حامد ، وانا جئت باعتباري اعلامية تابعة للولاية ، واعترف بأنني تعلمت منها العمل المفتوح ، كان ضمن فريق التلفزيون الراحل خالد عثمان سالم المصور ، ونادر الطيب خلف الله ، بعد رجوعهم الخرطوم وأنا كنت التحقت بالاذاعات الموجهة فقابلوني في امدرمان واخبرتهم بعملي الجديد في الإذاعة فاقترحوني للأستاذ صالح مطر الذي كان يبحث عن وجه جديد ، وعملت معه فكرة الأيام المفتوحة في التلفزيون أيام عيد اضحي تنفيذ هذه الفكرة الجديدة ، بصحبة يسرية ومحمد جمال الدين ونادر أحمد الطيب مع مجموعة على طريقة الأتيام اليومية ، وأذكر انني اشتغلت حتى السهرة كان اسمها “ثلاثة في واحد ” وفكرته تشبه برنامج ظلال للأستاذ محمد احمد حسن ، وبتقوم الفكرة على ثلاثة ضيوف يقومون بالاجابة على سؤال واحد محوري كان مفترض انا اكون مع الأستاذعبد الكريم الكابلي ، لصغر سني لم اتهيب الفكرة ، الأستاذ الكابلي اذكر قال لي انت “طفلة لا زلت من اين لك هذه الثقة في نفسك ؟ ” وهل انت واعية بهذه الاسئلة قلت انا واعية وفاهمة ما اقول ، وحقيقة انا كنت مطلعة على مكتبة خالي منذ صغري عبرت بهذه السهرة فترتي الأولى .
+وكيف كانت مرحلة الإنخراط في المجرى الرئيس للعمل الإذاعي ” البرنامج العام “؟
كان الالتحاق بالبرنامج العام في تلك الفترة ضرورة عبور الإمتحان المخصص لذلك ، وقد كان فقدمت مقترح برنامج انا وزميلتي الراحلة تهاني أحمد علي اسمه ” محطات وذكريات ” وقامت الفكرة علي ملاحظتي وجود محطات كتيرة في الخرطوم ، خليفة ، الرومي ، البلابل وغيرها بخلاف ما تعودت عليه في بورتسودان حيث نشأت ، قدمنا المقترح واستاذ معتصم فضل اعجب به وسألنا امام اللجنة المصغرة عن التفاصيل وهل هي فكرتنا خالصة ، وسأل اذا ما كنا سوف نشتغله لوحدنا ؟ وطالبنا بتسجيل حلقات والرجوع إليه ، واذكر انه قال هذه فكرة لم تسبقنا عليه اي إذاعة ، وانا مشرف عليكم وتابع معنا بدقة شديدة .
+تنقلتي داخل الحوش بين الإذاعة ثم التلفزيون ؟
صحيح بدأت في التنقل من الإذاعة إلى التلفزيون ، لكنني مسكونة بحب الإذاعة ، فكانت فترة عملى بالإذاعة أطول من فترة عملي بالتلفزيون ، وحتى الآن أنا افضل العمل في الإذاعة لأن العمل بها يعتمد على الخيال على تفاصيل تلقائيتك بخلاف الشاشة .
+ماذا عن تجاربك الأخرى خارج الحوش ؟
من الإذاعة تحولت مع مجموعة من الزملاء الى هيئة إذاعة وتلفزيون ولاية الخرطوم
ثم انتقلت الى قناة النيل الأزرق وانا من موسسيها ، عملت بها فترة طويلة جدا وكنت تقريبا متخصصة في الشغل الصعب كالسياسي والاجتماعي والثقافي والإخباري ، كانت فترة تشفير الاذاعة . عندما اقترح استاذنا البوني برنامج تحليل اتجاهات الاخبار كانت برنامج بعد الطبع ، بدأنا البرنامج وصرت اقدمه لفترة طويلة ، ثم راديو الرابعة ، واصلت فيها رجعت تلفزيون السودان في إدارة الأخبار والبرامج السياسية ، منها الى قناة الشروق .
+عودة الشروق والإبعاد ، ثم بلادي ماهي الملابسات ؟
بعد توقف طويل بدأت تريبات عودة الشروق ، ولكن بسبب كلمة الحق تم ابعادي منها . وفي نفس الوقت كان الأمر لخير وجدت فرصة للتفرغ لرعاية الوالدة ربنا يرحمها ، حتى الحرب وجئنا بورتسودان ، للخروج من جو رحيل الوالدة التي كنت شديدة الارتباط بها جئت زيارة اذاعة البحر الأحمر ولدي زكريات كتيرة ، فقالبت استاذ عبود سيف الدين ربنا يرحمه وكان مدير لإذاعة بلادي فقال لي الحمد لله كنت ابحث عنك فكان الانخراط في العمل مع إذاعة بلادي