سلسلة كتابات غسان كنفاني إلى غادة السمان (١٢)
مكاتيب
_________
غادة ياحياتي
جاء أحدهم من دمشق ليقول لي أن دمشق تتحدث عنكِ، حسناً وعني. قال إن الأوراق الخاصة(عنوان زاوية المحرر) تظهر أنك معذب ومهزوم وتصطدم بالزجاج كأنك ريح صغيرة. ثم نظر إلىّ وقال: حرام.
أكتبي لي، لماذا لاتكتبين؟ لماذا؟ أيتها الشقية الحلوة؟ أتخافين مني أم من نفسكً أم من صدق حروفك؟ أكتبي..
(والعبارة التالية سطرها على مظروف الرسالة من الخارج تاريخها ١/٢/١٩٦٧) : (أدهشني حين وصلت إلى القاهرة أنني لم أجد رجلاً ينتظرني هناك ويقول هذه رسالة لك ياسيدي من لندن.. يذهلني أنني حين أرفع سماعة الهاتف في هذه الغرفة العالية، لاأسمع على الطرف الآخر صوتك..
أقول لك: يخيفني أن أرفع رأسي الآن عن هذه الرسالة، فلاأجدك جالسة في المقعد المقابل.)
(غسان كنفاني)