المليشيا تتسبب في فيضانات مدمرة وتخوف من انهيار خزان جبل أولياء
اضطر الآلاف من سكان مناطق النيل الأبيض في السودان للهرب بعد أن اجتاح فيضان غير مسبوق مدنهم وقراهم ، مسببًا غرق المنازل وتهجير العائلات في مشهد كارثي يعكس حجم المأساة .
ومع ارتفاع مناسيب النيل الأبيض بشكل غير مسبوق، أصبحت العديد من القرى والبلدات غارقة تحت المياه، ما يهدد حياة السكان في وقت عصيب، وفي مأساة تتفاقم، في ظل غياب أية حلول فعالة.
ووثقت مواقع التواصل الاجتماعي بالسودان طيلة الساعات الماضية مشاهد مفزعة لنزوح المواطنين من عدة مناطق على ضفتي نهر النيل الأبيض، آخرها الجزيرة أبا والمناطق المحيطة بها، بعد أن اجتاحت مياه الفيضان المدمر أجزاء واسعة منها.
وحذرت تقارير محلية ودولية عن خطر وشيك في خزان جبل الأولياء وقد يتسبب في انهياره
،وتتخوف التقارير من أن الخزان اصبح غير قادر على تحمل الضغط الهائل بسبب الفيضانات المستمرة. وأكدت التقارير أن خطر انهيار الخزان لا يُهدد فقط منطقة النيل الأبيض، بل يهدد أيضًا حياة مئات الآلاف من المواطنين الذين يعيشون على ضفافه.
من جهته كشف وزير الري الأسبق عثمان التوم لـ(العربية نت) عن أزمة كبيرة تهدد التحكم في مياه النيل الأبيض، و أشار إلى أن سيطرة المليشيا على الخزان أدت إلى فقدان السيطرة تمامًا على الخزان، ومع غياب المهندسين والفنيين، أصبح من المستحيل فتح بوابات السد لضبط مناسيب المياه، ما يفتح الباب واسعا أمام مخاطر فيضان غير محكوم ،وورغم استبعاد التوم لخطر انهيار الخزان ، إلا أنه شدد على ضرورة عودة السيطرة على الخزان إلى وزارة الري، مؤكدًا أن استخدامه كمنشأة عسكرية يجب أن يتوقف فورًا.