آخر الأخبار

بعد القصر.. الجيش يحرر المقرن ووسط الخرطوم ويتأهب للانتصار الشامل

تقرير- الطيب عباس:
اتسعت دائرة الأمان بولاية الخرطوم بعد يوم من تحرير القصر الجمهوري رمز السيادة السودانية من ايدي المليشيا المتمردة, لتشمل كامل منطقة وسط الخرطوم والمقرن وجزيرة توتي، وجنوبا، مبنى جهاز المخابرات والمركز الطبي الحديث وحي المطار حيث يقبع منزل الهالك قائد التمرد حميدتي، وجنوب غرب التحمت منطقة السوق العربي مع المدرعات عقب تحرير الاستراتيجية، حيث امتدت نقطة الأمان من جزيرة توتي شمالا وحتى الشجرة جنوبا.
التطورات المتسارعة التي حدثت أمس السبت، بحسب مراقبين، لم تكن مفاجئة سيما بعد استعادة القصر الجمهوري، حيث أن القوة الحية التي تمثل رمزا معنويا وعسكريا كانت موجودة بالقصر الجمهوري وبتدميرها انهار عناصر المليشيا في بقية المناطق، وبحسب فيديوهات متداولة فإن جنود الجيش كانوا يقبضون عناصر المليشيا في أزقة وسط الخرطوم بطريقة قبض الشرطة لمثيري الشغب.
هذه الحالة المتردية للمليشيا كانت بحسب مراقبين نتيجة لتخطيط إستراتيجي للقوات المسلحة بدء بمرحلة الحصار واستهداف المركبات القتالية بالمسيرات وقنص القادة والمؤثرين داخل المليشيا بوسط الخرطوم ومن ثم مرحلة الكنس التي بدأت بالقصر الجمهوري
انهيار وهروب:


مناطق عديدة بمنطقة المقرن غرب العاصمة الخرطوم, كان من الصعوبة للجيش السيطرة عليها خلال الشهور الماضية، مثل برج كورنثيا وقاعة الصداقة وبرج الضمان، ومع احكام الحصار من جانب الجيش هربت قوات المليشيا المتمردة المرتزقة المتعاونة معها ونجح الجيش في دخول جميع الأبراج والبنايات العالية بمنطقة المقرن ووسط الخرطوم بعد تدمير القوة الرئيسية وفرار البقية، حتى أن الانهيار وصل مرحلة من البؤس عند المليشيا أن جزيرة توتي التي كانت قلعة حصينة لعناصرها، حررها 8 فقط من عناصر البراء بن مالك.
ويتوقع مراقبون أن يستمر هذا الانهيار في بقية مناطق جنوب وشرق العاصمة الخرطوم، سيما وأن الجيش يتأهب لاقتحام مطار الخرطوم والأحياء الشرقية، وسط أخبار شبه مؤكدة عن هروب المليشيا من مناطق المعمورة والرياض والجريف غرب، فيما تتوالى عمليات الهروب من مناطق جنوب الحزام نحو مدينة جبل أولياء جنوب العاصمة الخرطوم.
ويرى مراقبون أن معركة الخرطوم، انتهت عمليا منذ تحرير القصر الجمهوري، متوقعين أن تتم نظافة كامل مدينة الخرطوم خلال 72 ساعة فقط، خصوصا بعد تقدم قوات درع السودان وإعادة سيطرتها على منطقة حبيبة وزحفها نحو الباقير، وتقدم قوات النخبة نحو جبل أولياء
التحامات قادمة:
شهد يوم أمس السبت، التحام سلاح المهندسين مع جيش القيادة العامة في مقر الكتيبة الاستراتيجية جنوبي نفق جامعة السودان، والتحام سلاح المهندسين مع المدرعات بمنطقة وسط الخرطوم لتكتمل نظافة كامل منطقة المقرن غرب العاصمة ووسط الخرطوم وجزيرة توتي، ويتوقع مراقبون التحام الجيوش القادمة من النيل الأبيض والجزيرة مع الجيوش القادمة من وسط الخرطوم والزاحفة جنوبا لإعلان نظافة محلية الخرطوم الكبرى بما فيها جبل أولياء من المليشيا المتمردة، متوقعين أن يتم هذا الأمر خلال 72 ساعة قياسا على تحركات الجيش المتسارعة والانهيار الأسرع للمليشيا
عمليا، فإن معركة الخرطوم، بحسب مراقبين انتهت لصالح الجيش والشعب السوداني، الذي نجح في طمر أحلام آل دقلو والمشروع الاستعماري من الدول الممولة له، وما تبقى هو معركة تحرير دارفور، التي لن يجد الجيش صعوبة كبيرة في تجاوزها، ذلك لأنها سيقاتل ذات الجنود الذين هربوا من معارك الخرطوم ووسط السودان، وعطفا على القاعدة العسكرية التي تقول أن الجيوش الهاربة لا تحقق أي انتصار، فإن معركة تحرير دارفور لن تستمر طويلا