أمم أفريقيا تؤكدها مجددًا.. دوري روشن قوة حاضرة في سماء العالم
ماني وبونو يتربعان على عرش الكان
واصل الدوري السعودي تأكيد مكانته كأحد أقوى الدوريات في المنطقة والعالم، بعدما خطف نجومه الأضواء في بطولة كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في المغرب.
وتوج المنتخب السنغالي بلقب كأس الأمم الأفريقية، بالفوز على المغرب صاحب الأرض والجمهور، بهدف دون رد، حمل توقيع بابي جاي، وسط تألق كبير من جميع نجوم وعلى رأسهم ساديو ماني، جناح النصر.
وشهدت البطولة الأفريقية، مشاركة العديد من نجوم دوري روشن السعودي والظهور بصورة لافتة، بقيادة ماني وزميله كاليدو كوليبالي، مدافع الهلال، بجانب المغربي ياسين بونو.
قوة دوري روشن

أكدت بطولة كأس الأمم الأفريقية بما لا يدع مجالًا للشك قوة دوري روشن السعودي، بعدما نجح نجومه في خطف الأضواء وفرض أنفسهم كعناصر حاسمة في المنتخبات الأفريقية الكبرى، سواء على مستوى الأداء داخل الملعب أو عبر التتويج بالجوائز الفردية، في مشهد يعكس التطور الكبير الذي شهدته الكرة السعودية خلال السنوات الأخيرة.
وجاء تألق لاعبي دوري روشن ليؤكد أن المسابقة لم تعد مجرد وجهة انتقال، بل أصبحت بيئة تنافسية حقيقية قادرة على الحفاظ على جاهزية اللاعبين بدنيًا وفنيًا، ومنحهم الاستقرار اللازم للتألق في البطولات القارية والدولية، وهو ما انعكس بوضوح على مستوياتهم خلال البطولة.
كما أظهرت البطولة أن الاحتكاك القوي والمنافسة المرتفعة في دوري روشن أسهما في رفع مستوى النجوم، سواء من حيث سرعة الأداء أو قوة الالتحامات أو الجاهزية الذهنية، ليقدموا نسخة مميزة مع منتخباتهم، ويؤكدوا أن الدوري السعودي بات أحد العوامل المؤثرة في خريطة كرة القدم العالمية، وليس فقط الإقليمية.
الأفضل في الكان

حصد ماني جائزة أفضل لاعب في البطولة بعدما قدّم مستويات استثنائية مع منتخب السنغال، حيث لعب دورًا حاسمًا في مشوار “أسود التيرانغا”، بفضل خبرته الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى، سواء من حيث التسجيل أو صناعة الفرص وقيادة الفريق داخل الملعب.
وجاء تتويج ماني ليعكس القيمة الفنية العالية للاعبين المحترفين في الدوري السعودي، وقدرتهم على الحفاظ على مستواهم القاري والدولي.
وشارك ساديو ماني في جميع مباريات النسخة المنتهية، ونجح في تقديم 4 مساهمات تهديفية (سجل 2 وصنع 2)، من ضمنها هدف الفوز على مصر (1-0) في نصف النهائي.
وبهذا الهدف، رفع نجم ليفربول السابق والنصر السعودي الحالي رصيده من المساهمات التهديفية في كأس الأمم الإفريقية إلى 20، بواقع 11 هدفًا و9 تمريرات حاسمة، ليصبح أكثر لاعب إسهامًا في الأهداف بالبطولة خلال القرن الـ21.
كما حقق ماني رفمًا تاريخيًا بالظهور ضد مصر والمغرب، حيث أصبح أكثر لاعب مشاركةً في مباريات كأس الأمم الإفريقية، مع الظهور أساسيًا في جميع لقاءاته، معادلًا رقم الأسطورة الإيفواري كولو توريه (29 مباراة).
القفاز الذهبي
أما المغربي ياسين بونو، حارس مرمى الهلال، فقد حصد جائزة أفضل حارس في البطولة، بفضل المستوى المذهل الذي قدمه على مدار مشوارها.
وبالنظر لأرقام بونو في البطولة، نجد أنه استقبل هدفين فقط، بواقع هدف في المجموعات ومثله بالمباراة النهائية ضد السنغال.
وتصدى بونو إلى 10 محاولات في البطولة منها 8 داخل منطقة الجزاء، وتصدى إلى ركلتي ترجيح في الدور نصف النهائي أمام نيجيريا.
خرسانة دفاعية

لم يقتصر الحضور السعودي على ماني وبونو فقط، إذ تألق أيضًا السنغالي إدوارد ميندي، حارس مرمى أهلي جدة، الذي قدّم بطولة قوية مع منتخب بلاده، وظهر بثقة كبيرة في المباريات الإقصائية، ليؤكد امتلاك دوري روشن نخبة من أفضل حراس المرمى على الساحة الدولية.
كما برز المدافع السنغالي كاليدو كوليبالي، نجم نادي الهلال، كأحد أعمدة الدفاع في البطولة، حيث لعب دورًا محوريًا في التنظيم الدفاعي، وفرض شخصيته القيادية داخل الملعب، ليواصل تقديم مستويات قوية تعكس خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية وانتقالها بسلاسة إلى الدوري السعودي.
وفي المشهد الختامي، خطف كوليبالي الأضواء بتصرف مثير، عندما منح ماني شارة القيادة ودفعه لرفع اللقب، وهو ما أثار إعجاب الجميع