
فوبيا
صمت الكلام
فائزة إدريس
*يجابه البعض من الناس صعوبة كبيرة في التحكم في أنفسهم من خوف ما يداهمهم في بعض الأحيان حينما تضعهم الظروف في مأزق أمام أشياء أعترضت طريقهم أوفعل أخرى لاسبيل لهم غير فعلها.
*بالرغم من أن الخوف شعور طبيعي لدى المرء في بعض الأحيان حيث يساهم في تقديم يد المساعدة له في تجنب الوقوع في براثن المخاطر والحماية التامة إلا أنه يبدو غريباً حينما يتراءى للعيان (بصورة مبالغ فيها) تدعو للحيرة والدهشة، بعيداً عن المنطق عند مواجهة أحدهم لمصدر الخوف أو حتى التفكير فيه وهو مايُطلق عليه الفوبيا.
*تتمثل أعراض الفوبيا والتي تختلف من شخص لآخر وفقاً للمدى الذي يدركه من الهلع ودرجات الفوبيا لديه مما تسبب في إحداثها، في تسارع نبضات القلب والتصبب عرقاً مصحوباً بوخز في الأطراف وضيق في التنفس وجحوظ للعيون والدوار وغير ذلك من علامات الخوف.
*الأشياء الشائعة التي تتسبب في الفوبيا وعقدتها مع تباين الرهبة منها من فرد لآخر متعددة.. فعلى سبيل المثال وليس الحصر الأماكن العالية والظلام وإستقلال الطائرات والإبحار بالسفن واستخدام المصاعد الكهربائية وكذلك الفوبيا من بعض الحيوانات والحشرات وغير ذلك.
*قد تتفاقم الفوبيا عند البعض إلى رهاب إجتماعي فيعتريهم الخوف من التواجد في المناسبات أوالتعامل المباشر مع الناس فينطوون على أنفسهم ويتلعثمون عند الحديث مع الغير.
*لم ينجو مجموعة من العلماء والأدباء على مرّ الأزمان من هيمنة الفوبيا عليهم حيث كان العالم النفسي سيجموند فرويد لديه فوبيا من الأسلحة وكذلك الخوف من نبات السرخس.. بينما الأديب الانجليزي المسرحي ويليام شكسبير كان يعاني من رهاب القطط.
*تؤكد الدراسات النفسية أن الفوبيا قابلة للعلاج بنجاح كبير وذلك عن طريق العلاج المعرفي السلوكي وهو نوع من العلاج النفسي يركز على العلاقة بين الأفكار والمشاعر والسلوك. إضافة للعلاج بالتعرض لما يتسبب في الفوبيا.
نهاية المداد:
المنهجية، هل تفهم! المنهجية! رتب الحقائق التي لديك. رتب أفكارك. وإذا وجدت حقيقة صغيرة لا تتماشى معك.. لا تهملها بل خذها بعين الاعتبار وفكر فيها ملياً. وعلى الرغم من عدم إدراكك لأهميتها، فتأكد من أنها مهمة.
(أجاثا كريستي)