رسالة من صاحب مخبز بلدي..أصحاب الأفران لا علاقة لهم بزيادة أسعار الخبز
سنجة ــ حضرة المسؤول
ناشطون ومواطنون بالولاية الشمالية اطلقوا مؤخرا حملة مجتمعية لمقاطعة الخبز تحت شعار (خليهو يبور)، نتيجة للإرتفاع غير المسبوق في أسعار الرغيف، حيث بعض الأفران تبيع 4 رغيفات بمبلغ ألف جنيه وبعضها تبيع 3 رغيفات بالف.. ودعت الحملة لمقاطعة الرغيف بشكل كامل والعودة للكسرة والقراصة والفطير، متسائلين: كيف ترتفع تكلفة الرغيف في أرض القمح الشمالية..عبد الحميد محمد إمام، صاحب فرن بلدي بعاصمة ولاية سنار سنجه، إتصل بـ(حضرة المسؤول) معلقا على دعوة مقاطعة الرغيف بالولاية الشمالية بقوله:
المواطنون لدينا بسنجه قاطعوا غصبا عنهم ومن دون دعوة من أحد شراء الرغيف لإرتفاع أسعاره حيث يباع 4 رغيفات بألف جنيه، يعني الأسرة الصغيرة المكونة من 5 أفراد تحتاج لشراء 20 رغيفة قيمتها 5000 جنية لوجبتين فقط في اليوم، بمعدل 4 رغيفات للفرد الواحد، إفطار وغداء، وهو مبلغ فوق معظم قدرة الأسر ذات الدخل المحدود، ولذلك أحجموا عن شراء الخبز وعادوا لعواسة الكسرة داخل منازلهم.. فمثلا انا كصاحب مخبز كنت أشغل 3 قبوات في الفرن، كل قبوة تعمل 15 جوال، والان أشغل قبوة واحدة أي 15 جوال فقط في اليوم وذلك لإحجام المواطنين عن شراء الخبز بسبب موجة الغلاء التي جعلت المواطنين يتركون تناول الخبز والعودة للبدائل القديمة كالكسرة والعصيدة والقراصة.
اما سؤالك عن أسباب إرتفاع أسعار الخبز، فذلك شمل كل السودان وليس الشمالية او ولاية سنار فقط، ويعود لإرتفاع تكلفة مدخلات صناعة الخبز، فجوال الدقيق المستورد قفز فجاة من 50 ألف إلى 89 ألف جنيه خلال أيام قلائل، بينما تضاعفت أسعار الخميرة، والزيت الذي تستعمله المخابز في قطع عجينة الخبز وهو زيت البذرة وزهرة الشمس، كان سعر الباقة 100 ألف جنيه اليوم تباع الباقة بمبلغ 200 ألف جنيه، والحطب والذي يعد أكبر عائق الان لأصحاب المخابز البلدية، قبل شهر كان سعر المتر (80 ــ 100) ألف جنيه، قفز سعره اليوم ونحن في منتصف يونيو إلى 300 ألف جنيه، حيث أوقفت كل المخابز العمل بالغاز لأسعارة الخيالية.. وعامل الفرن كان يعمل الجوال الواحد بمبلغ (12 ــ 13) ألف جنيه، إرتفعت أجرته اليوم إلى 20 الف جنيه للجوال الواحد، فعمال الخبز يكسبون الأن أكثر من أصحاب المخابز.. عموما مدخلات الخبز تضاعفت 3 مرات خلال شهر واحد فقط.. فأصحاب المخابز ليسو هم سبب إرتفاع أسعار الخبز، ونحن في النهاية نريد كسب قوة أولادنا كغيرنا.. وعلى المواطنين الا يرموا اللوم علينا كاصحاب مخابز لزيادة أسعار الخبز.