آخر الأخبار

عودة سنجة… المليشيا تتقهقر بسبب توالي الضربات

القائد العام زارها مهنئا بالإنتصار

 

  • استرداد المدينة يمثل تطورًا مهما ونوعيا في سير معركة الكرامة
  • سنجة آخر المدن التي دنستها المليشيا وأول مدينة أعيدت عنوة واقتدارا

تقرير – أحمد عمر خوجلي:
نشر الجيش السوداني، فيديو على حسابه بموقع فيسبوك اليوم، معلنا أن القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى دخلت رئاسة الفرقة (17) مشاة بمدينة سنجة، وأنه على طريق تطهير كامل لتراب الوطن من مليشيا الدعم السريع المتمردة، وفي الأثناء وصل رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح البرهان إلى ولاية سنار، لتهنئة الضباط والجنود والوقوف على الأوضاع الميدانية بعد تحقيق الإنتصار الكبير.
تطور نوعي:
يعتبر استرداد القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخرى وجموع المقاومة الشعبية أمس السبت لمدينة سنجة من قبضة مليشيا الدعم السريع, يمثل تطورًا مهما ونوعيا في سير معركة الكرامة والمحافظة على البلاد من الاختطاف وانتهاك سيادتها وذل مواطنيها، ومدينة سنجة الواقعة في ولاية سنار جنوب شرق البلاد، تتمتع بأهمية استراتيجية وهي عاصمة الولاية التي يميزها موقعها الجغرافي الإستراتيجي المهم ، ويعتبر موقعها حلقة وصل بمحاورقتالية تتصل بولايات الجزيرة والنيل الأبيض و النيل الأزرق, وتُستخدم لنقل الإمدادات أو القوات للقوات المقاتلة وكذلك المؤن والإغذية والأدوية للمواطنين وتقع ولاية سنار في جنوب شرق السودان، وتحدها من الشمال ولاية الجزيرة، ومن الشرق ولاية القضارف ومن الغرب ولاية النيل الأبيض ومن الجنوب ولاية النيل الأزرق

الناطق الرسمي:
وزير الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة خالد الإعيسر قال في بيان عنه إن عزم الشعب السوداني وإرادته في مواجهة التحديات والمحن يعكسان قوة وصمود الشعب وأجهزته العسكرية والأمنية التي لا تعرف الانكسار ، مشيرا إلى الثقة التي يتمتع بها السودانيون في قواتهم المسلحة والمخابرات والقوات النظامية الأخرى، بالإضافة إلى القوات المشتركة والمستنفرين، وأكد أنها ستظل ثابتة وراسخة رغم حجم الاستهدافات الداخلية والخارجية, وقال إن هذه الثقة هي دليل على وحدة الهدف ووضوح الرؤية وتماسك الإرادة الوطنية.
‏وأشار الإعيسر في بيانه إلى أن هذا الصمود المستمر للقوات المسلحة والمشتركة يؤكد أن الشعب السوداني وقواته على موعد مع تحقيق المزيد من الانتصارات التي ستعيد للبلاد أمنها واستقرارها، وتطهرها من الفتن التي زرعها المتمردون والعملاء ومن يقف خلفهم من دول وأطراف متورطة, وقال إن سنجة عادت اليوم إلى حضن الوطن بفضل الله وعزيمة الأبطال، مؤكدا إن لحظة تطبيق العدالة والمحاسبة قادمة، وستطال كل من ساهم في هذه الجرائم، وسيتم معاقبة المجرمين بما يتناسب مع أفعالهم

عودة الروح:
هذه السيطرة على المدينة من قبل القوات المسلحة ستساهم في عودة الاستقرار إلى سكانها الذين عانوا من الاشتباكات, كما إنها تعيد الثقة في نفوس الضحايا من النازحين من الولاية ويرفع من روحهم المعنوية, وتدفعهم إلى التفكير الجدي في العودة إلى المنازل والمزارع والأسواق.
سنجة ترقص :
وقال الصحفي عزمي عبد الرازق معلقا على هذا الإنتصار : (إن سنجة عادت حرة ابية إلى حضن الوطن خالية من اللصوص والقتلة, عادت لترقص في الديباج كما قال الراحل محمد عبد الحي في العودة إلى سنار، وقال إن هذا الانتصار عبرت عنه فرحة أهالي سنار في الداخل والخارج وفي معسكرات النزوح ودور الإيواء وفرحة كل الشعب السوداني, وهي أجمل مافي هذا الإنتصار ، وأشار إلى أن مدينة سنجة آخر المدن التي دنستها المليشيا وأول مدينة اعيدت عنوة واقتدارا ، وأن عودتها ستفتح الطريق إلى المزيد من الانتصارات.
دلالات التحرير:
ولعل من أهم دلالات هذا الانتصار الكبيرعلى المليشيا هو تحقيق مكاسب السيطرة الميدانية, وأن هذه السيطرة من قبل الجيش السوداني على المدينة تمثل تحولًا في ميزان القوة على الأرض، و يمنح الفرصة لتحصين المناطق المحيطة بالولاية والمدينة واستعادة زمام المبادرة لحماية واستعادة مدن أخرى ومن ثم الزحف من محور سنار لتحرير إلى ولاية الجزيرة.
كما إن هذا الإنتصارواسترداد المدينة ذات الأهمية الإستراتيجية شكل ضربة لمليشيا الدعم السريع لما فيه من خسارة ميدانية قد تؤثر على قدرة مليشيا الدعم السريع على المناورة أو شن هجمات في المنطقة في مقبل الأيام ، بل أن الهزيمة قد أصبحت ميقاتا لتحول هذه المليشيا من خانة الهجوم المتواصل إلى الدفاع المطلق والتقهقر الذي حتما سينتهي بهزيمتها الساحقة.
رسالة رمزية:
استعادة الجيش السوداني لمدينة رئيسية مثل سنجة يعتبر رسالة ومناسبة وانتصار يؤدي إلى رفع معنويات قوات الشعب المسلحة وكل من يقاتل معها وداعميها، ولإظهار قدرته على بسط السيطرة في مواجهة التحديات وإمكانية هزيمة المليشيا في محاور القتال الأخرى في جميع المواجهات بولايات السودان المختلفة في دارفور وكردفان أو الخرطوم.