
المشتركة فوق
الوان الحياة
صلاح عمر الشيخ
أبيض :
*أكدنا من قبل أن القوات المشتركة المكونة من القوات المسلحة وقوات الحركات المسلحة وهيئة العمليات والمستنفرين والمقاومة الشعبية هي نموذج حقيقي للدمج وللقوات المسلحة السودانية التي تستوعب جميع أبناء السودان وسحناتهم ومناطقهم, ولذلك حققت انتصارات كبيرة غيرت مسارات الحرب وأصبحت فعلا سم الجنجويد .
*ولعل النموذج القوي للصمود والتحدي الذي تقوم به في الفاشر لم يحدث في تاريخ المعارك العسكرية في المنطقة على الأقل إن لم يكن في العالم, أن تصمد الفاشر أمام الهجوم اليومى الذي فاق 160 هجوما ب (آلاف) المرتزقة وجنود المليشيا الذين قبروا أمام أسوار الفاشر, كلما ظنوا إنهم قادرون على اقتحامها صدتهم القوات المشتركة رغما عن تحشيدهم واستنفارهم من الحواضن والمرتزقة والإمداد المستمر بالسلاح والمؤن من تشاد, كل هذا يتكسر أمام صمود القوات المشتركة .
*وانتقلت القوات المشتركة إلى الهجوم على المليشيا التي إطمأنت على أنها سيطرت على دارفور والحدود مع تشاد وليبيا ونقلت ما استطاعت من عتاد ووقود وظنت إنها في مامن من أي هجوم عليها في قاعدتها الكبرى في الزرق, حتى فوجئت بفرسان المشتركة الذين وصفوهم في فديوهاتهم بانهم جاءوهم من كل ناحية بأعداد كبيرة وسلاح كثيف هاجموهم بنفس طريقتهم, النيران الكثيفة التي جعلتهم يفرون هاربين تاركين عرباتهم المصفحة وأسلحتهم ومنهوباتهم ومستنفرينهم الذين هربوا مشيا على الأقدام عائدين إلى مناطقهم بلا عودة مرة لجحيم الحرب والنيران والموت بالجملة أمام الفاشر وفي الصحراء والأودية التي امتلات بالفرسان الخضر فاصبحت الأودية ضيقة عليهم .
*وتساهم المشتركة ليس في دارفور وحدها وإنما في كل المحاور مع القوات المسلحة في الجزيرة والشمال والشرق تاكيدا لقوميتها والتزامها بالدمج وبالقوات المسلحة الواحدة التي تمثل وتضم كل أبناء السودان .
*أما قادتها والسياسين الذين يمثلون دارفور وهذه المناطق, ظلوا يأكدون أنهم ماضون في طريق تحرير البلاد من المليشيا وأعوانها وداعميها, بل ظلوا يرسلون رسائل قوية لرئيس تشاد الذي خذلهم بمساهمته في دعم المليشيا ونقل السلاح والمرتزقة إليهم .
*الدكتور جبريل قالها مباشرة له أرجو أن لا تنسى أن تغيير الأنظمة في تشاد يحدث من السودان, وظل مناوى يلوم تشاد على دعمها للمليشيا, وبالتالي المساهمة في الإبادة الجماعية والانتهاكات التي حدثت, وآخرهم التجاني سيسي الذي قال إن مافعلته تشاد لا يغتفر.
*الشاهد أن هذه الحرب قد حققت اندماجا فوريا بين القوات المسلحة والحركات المسلحة في أسرع عملية ترتيبات أمنية كانت تؤجل قبل الحرب والآن أصبحت واقعا يجب المضي فيه بعد الحرب وترتيبه حسب نظم وقوانين القوات المسلحة واتفاقيات السلام التي أبرمت .