السودان: الصمت الدولي زاد من عدوان الجنجويد ورعاتهم الإقليميين
بورتسودان – أصداء سودانية
جدد السودان الدعوة لأطراف المجتمع الدولي باتخاذ موقف أخلاقي صحيح بإدانة إحراق الجنجويد مصفاة الخرطوم ومعاقبة الميليشيا الإرهابية ورعاتها الذين يتمادون في عدوانهم مستغلين تساهل القوى الغربية والأمم المتحدة تجاههم.
وقال مكتب الناطق الرسمي وإدارة الإعلام بوزارة الخارجية، في بيان صحفي: تتمادى ميليشيا الجنجويد في حرب العدوان التي تشنها علي السودان شعبا، ودولة ومؤسسات وطنية وبني تحتية، مستغلة تساهل القوى الغربية والأمم المتحدة تجاهها وتجاه رعاتها الإقليميين.
في هذا السياق تأتي الجريمة الشنيعة التي ارتكبتها الميليشيا هذا الصباح بإحراق مصفاة الخرطوم بـ(قري)، بعد أن أيقنت أنها لن تقوى على البقاء فيها في ظل إحكام القوات المسلحة والقوات المساندة الحصار عليها، بعد أن تجاوزت حقول الألغام الهائلة التي زرعتها الميليشيا حول المصفاة .
وقال البيان: إن هذه الجريمة الرعناء إضافة لكونها تعبير عن حالة اليأس والهزيمة التي تسيطر على المليشيا، لهي جريمة حرب واضحة المعالم وأحد أسوأ ضروب الإرهاب، لافتًا إلى أنها تأكيد علي أن الميليشيا تستهدف بشكل منهجي مقصود ركائز التنمية والخدمات الأساسية والحياة العصرية في البلاد، إذ سبقهأ استهداف محطات الكهرباء في مروي والشواك وسنار وسنجة ودنقلا وأم دباكر، وعدد لا يحصى من محطات المياه، والآليات وقنوات الري في مشروع الجزيرة ومصانع السكر في الجنيد وسنار والجسور، والجامعات والبنوك والمراكز التجارية والإقتصادية بالعاصمة وودمدني وسنجة ونيالا والفاشر والجنينة.
وأضافت الخارجية: وكل ذلك يرمي لإخلاء البلاد من أهلها، ضمن استراتيجية الإبادة الجماعية التي تنتهجها الميليشيا.
وأكدت وزارة الخارجية ان هذه الجريمة النكراء هي مسمار آخر في نعش الميليشيا الإجرامية بعد سلسلة هزائمها الماحقة عسكريا وسياسيا وأخلاقيا، وأردفت بالقول:إن الشعب السوداني الذي قدم نموذجا مبهرا في الصمود والجسارة قادر علي تعويض كل ما فقده في الحرب التي فرضت عليه.
وختمت بيانها بتجدد الدعوة لكل أطراف المجتمع الدولي باتخاذ الموقف الأخلاقي الصحيح بإدانة هذه الجريمة البشعة ومعاقبة الميليشيا الإرهابية ورعاتها.