تحركات الجناح السياسي لـ (المليشيا)
- السودان يوضح موقفه من دول افريقية
- شقلاوي: العلاقات السودانية – الأفريقية ستخضع لإعادة تقييم
- صمود تحاول إيجاد مخرج للمليشيا عقب هزيمتها عسكرياً
تقرير – أصداء سودانية:
تتابع وزارة الخارجية تحركات ما يسمى ب(صمود)- أحد الأذرع السياسية للراعية الإقليمية للمليشيا الإرهابية- في أفريقيا، بغية إيجاد مخرج سياسي للمليشيا بعد أن توالت عليها الهزائم العسكرية، ولفظها الشعب السوداني تماما بسبب الفظائع والانتهاكات غير المسبوقة التي ارتكبتها في حقه
الخارجية توضح الحقائق:
وأكدت وزارة الخارجية في بيان أن المجموعة المذكورة ليس لها سند شعبي ولا تمثل إلا أفرادها ، وساهمت المجموعة في خلق الاجواء السياسية التي أدت لاندلاع الحرب بسبب إصرارها على احتكار تمثيل المدنيين وإدارة الفترة الانتقالية وإقصاء القوي الأخري وعملت علي إفشال كل مساعي اطلاق حوار وطني شامل، قبل وبعد الحرب ، وتماهت نفس المجموعة مع مطالب مليشيا الدعم السريع بأن تبقي جيشا موازيا لفترة لا تقل عن 10 سنوات، ومنحتها شرعية لإقامة ما يسمى بالحكومة الموازية بتوقيع اتفاق سياسي معها في يناير 2024 تضمن إنشاء إدارة مدنية في المناطق التي احتلتها المليشيا الإرهابية.
إحتكار تمثيل المدنيين:
رفضت ما يسمى بصمود المشاركة في الاجتماع الذي دعا له الاتحاد الافريقي للقوى السياسية المدنية في أغسطس 2024 انطلاقا من رغبتها في احتكار تمثيل المدنيين. كما ترفض التوجهات الإيجابية الأخيرة للاتحاد الإفريقي تجاه السودان .وبالمقابل تدافع عن تورط الراعية الإقليمية للمليشيا في الحرب مع انه أهم عوامل استمرارها.
موقف مبدئي:
لكل هذه الأسباب ترفض حكومة السودان أي تعامل من الدول الأفريقية مع هذه المجموعة المعزولة وفتح المنابر لها، وستقيم علاقات السودان بهذه الدول في ضوء دعمها للشرعية الوطنية والوقوف إلي حانب الشعب السوداني في معركة الكرامة.
تصعيد وتحول واضح:
في السياق قال المحلل السياسي إبراهيم شقلاوي: ان بيان وزارة الخارجية السودانية يعكس تحوّلًا واضحًا نحو نهج سياسي أكثر حزمًا وتصعيدًا تجاه الأذرع السياسية للمليشيا والداعمين الإقليميين لها، خاصة في ظل المتغيرات الجارية في المشهد الداخلي، وعلى رأسها تكليف الدكتور كامل إدريس برئاسة الوزراء وبدء مشاوراته لتشكيل حكومة مدنية انتقالية.
يبدو أن الحكومة السودانية، ومن خلال هذا البيان، أرادت إرسال رسائل واضحة في عدة اتجاهات:
أولًا، أنها لن تقبل بأي محاولات لإعادة تدوير المليشيا عبر واجهات سياسية مصطنعة مثل مجموعة (صمود)، التي لا تحظى بأي مشروعية شعبية أو سياسية، بل تعتبر جزءًا أصيلًا من الأزمة التي قادت البلاد إلى الحرب.
ثانيًا، أن هناك رغبة في حسم الجدل حول من يمثل القوى المدنية، بعد سنوات من التشظي السياسي والتنازع حول التمثيل، وهو ما مثّل ثغرة استغلتها المليشيا في أكثر من مرحلة. البيان جاء ليؤكد أن احتكار التمثيل ومحاولات القفز على الإرادة الوطنية لن يُسمح بها بعد الآن.
ثالثًا، أن العلاقات السودانية – الأفريقية ستخضع لإعادة تقييم في ضوء مواقف الدول من دعم الشرعية ومساندة الشعب السوداني، وهي رسالة دبلوماسية ذات بعد استراتيجي، تؤكد أن الخرطوم لن تتهاون مع أي شكل من أشكال شرعنة المليشيا أو تسويقها سياسيًا، خاصة من دول الجوار.
في المجمل، يعكس البيان تصعيدًا محسوبًا، يهدف إلى حماية المسار السياسي الوطني، وتجفيف أي مصادر شرعية سياسية موازية قد تمنح المليشيا فرصة للعودة إلى المشهد من باب السياسة بعد أن فشلت عسكريًا.
دول احتضنت الجاح السياسي للمليشيا:
عدد من الدول الإفريقية أكدت دعمها منذ اللحظة الأولى للمؤسسات السودانية الوطنية ودعمت الدولة السودانية وقواتها المسلحة عقب شن المليشيا للحرب ضد الوطن والمواطن، في وقت ساندت فيه بعض العواصم الافريقية دعم الجاح السياسي للمليشيا حيث إستضافت كينيا عدد من الفعاليات للجناح السياسي، ليأتي رد فعل الحكومة السودانية واضح وقتها ودعا تلك الدول بالكف عن دعم المليشيا وأعوانها.