آخر الأخبار

خدعة المساعدات الإنسانية… عندما يأتي الإشفاق متأخراً

بالواضح

فتح الرحمن النحاس

*وأمريكا وحلفاؤها يدخلون الآن فقط بورقة (المساعدات الإنسانية) للمتضررين من الحرب في دارفور، وكانوا طيلة الفترة السابقة يعرفون أن مليشيا التمرد (تحاصر) الفاشر وتقتل المدنيين (الأبرياء) بالقصف (المدفعي) وتمنع عنهم الطعام ليموتوا (بالجوع) كوسيلة أخرى (للقتل)، ولم ترفض أمريكا ولاحلفاؤها هذه (الجريمة) المستمرة ولم ينبسوا ببنت شفة، بل (صمت مخز)، ربما في إنتظار أن تسقط الفاشر في أيدي مرتزقة المليشيا، ولما بدأت الفاشر (عصية) عليهم، رأوا أن يستبدلوا الصمت (بإشفاق متأخر) عبر (خدعة) مايسمى بالمساعدات الإنسانية ذلك (اللغم المخفي) داخل دقيق القمح…وكانوا من قبل وجدوا (التجاوب والموافقة) من حكومة السودان لإدخال المساعدات ، فكانت أن اتخذت وعاء لحمل (الأسلحة) لمليشيا التمرد، هذا غير (سرقتها ومنعها) من الوصول للمحتاجين، فكيف تكون الآن والتمرد هو ذاته التمرد (الإجرامي) الذي (يحاصر) الفاشر ويقتل وينهب؟.

*الإلحاح على المساعدات الإنسانية في هذا التوقيت مع طلب (هدنة) لاينبئ بأي (هدف نبيل)، بل هو في حقيقته (محاولة يائسة) لإنقاذ التمرد من (نهايته) التي (تقترب) منه قاب قوسين أو أدنى ، فإن كانوا هم بالفعل يريدون إطعام الجوعى في مناطق الحرب، لكانوا (فعلوها وفرضوا) وصول المساعدات رغم (أنف التمرد)، لكنهم يعرفون ان وصول المساعدات بتلكم (الطريقة) تمثل إدانة صريحة للتمرد وهم لايريدون ذلك، ويمعنون في إظهار الجيش (شريكاً) في المأساة والإدانة ومتساوياً مع التمرد في (التبعات) المترتبة على ذلك..ومن هنا تظهر (لعبة) مايسمى بالمساعدات الإنسانية، إذ هي الآن يحركونها (كطوق نجاة) للتمرد ثم في جانب آخر لتحقيق (مكاسب مالية) تذهب لجيوب منظمات وأفراد سماسرة.

*ثم يحاول الطاقم الأمريكي فرض (هدنة) تجري تحتها الكثير من عمليات (تعضيد) التمرد عبر منحه الوقت لتجميع (أنفاسه) ثم ربما (تسريب السلاح) واي معينات أخرى ولانظن أن قيادة الدولة لاتفهم مثل تلك (الهدن المفخخة)، التي ظاهرها (إنساني) وفي باطنها (العذاب)، خاصة وأن القيادة لها سابق تجارب في هذا الجانب تكفيها عن مغبة الوقوع في الفخ وتبديد النصر الذي بين يديها.

سنكتب ونكتب