مليشيا الحلو تهاجم الفاشر .. و(آل دقلو) يهاجمون المدينة بـ(الدواب)
لجان مقاومة الفاشر مستعجلة فك الحصار بالقوة:لا مدينة يمكنها النجاة وحدها
تمكن الجيش والقوات المشتركة من صد هجوم عنيف على الفاشر أمس السبت من قبل مليشيا الدعم السريع قوامه مرتزقة كولومبيين وقوات الحلو.
وقالت مصادر عسكرية لـ(الجزيرة) إن مليشيا الدعم السريع قصفت بالمدفعية الثقيلة بعنف مواقع مختلفة بالفاشر ، من بينها مخيم أبوشوك للنازحين وحيي أبوشوك، ودرجة أولى، والمستشفى السعودي، بينما حلقت مسيرات لساعات في سماء المدينة.
وكانت مصادر عسكرية أفادت في وقت سابق بوقوع اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين الجيش السوداني والمليشيا جنوبي الفاشر. وتشهد الفاشر منذ أسابيع، معارك يومية بين الطرفين، إذ تسعى المليشيا للسيطرة على المدينة عبر شن هجمات متكررة، بينما يواصل الجيش صد تلك الهجمات.
وفي ذات السياق كشف والي شمال دارفور، الحافظ بخيت، عن استخدام المليشيا للدواب في معركة الجمعة بمدينة الفاشر، في مشهد يعكس استمرار محاولات السيطرة على مواقع استراتيجية داخل المدينة.
وأكد “الوالي” أن الجيش والقوات المساندة له تمكنت من تكبيد المليشيا خسائر فادحة خلال المواجهات.وندد “الوالي” بما وصفه بـ”التدخل المستمر” لقوات الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو في القتال إلى جانب الدعم السريع”، موضحًا أن هذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها الحركة في الهجوم على الفاشر، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول أهداف هذا التنسيق العسكري.
في موازاة ذلك حذرت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر من مغبة عدم التدخل السريع لفك الحصار عن المدينة، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى عواقب وخيمة. وأشارت في تدوينة على “فيسبوك” إلى أن المدينة صمدت كثيراً في وجه الهجمات المسلحة والحصار الخانق الذي طال عامين، ودفعت أثماناً باهظة لا يمكن تسويتها بالمديح أو التغني بالبطولات ، مشيرةً إلى أن المدينة أنهكتها الاشتباكات واستنزفها التدوين وضربها سلاح الجوع في عمق نسيجها الاجتماعي والمعنوي.
وأضافت التنسيقية: “لا نُنكر شجاعة سكان المدينة ولا نُقلل من رمزية صمودها لكننا نُحذّر من الوقوع في فخ الاستسلام للأسطورة وإن الذين يراهنون على استمرار صمود الفاشر بلا تدخل حقيقي إنما يعيدون إنتاج الأسطورة ذاتها التي سقطت فيها مدن من قبل علي سبيل المثال ” مدينة نيالا ” فالتاريخ لا يُعفي أحداً من مسؤولية التخاذل ولا يمحو صمته مهما طالت المسافة بين الجريمة والشهادة”.و زادت: “لذلك نقول من منطلق العقل الأخلاقي يجب التحرك فورًا لفك الحصار عن الفاشر بالقوة ، فلا مجاملة في البديهيات ولا مدينة يمكنها النجاة وحدها ولا بطولة تصمد إن تُركت في العراء بلا غطاء إن منطق الواقع يفرض علينا أن نتحرك ونُدرك أن الصمود في لحظة ما يحتاج من يسنده لا من يصفّق له من بعيد ، فالفاشر لن تبقى صامدة وحدها إلى الأبد فالصمود حين يُترك وحيداً يتحوّل من بطولة إلى عبء “.