قبل الوقوع في فخ الحل… محاذير تحف الأطروحة الأمريكية
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*اليأس يضرب أمريكا بعد إنفصال الجنوب، لكنه يفتح عقلها على (خدعة) إسرائيل التي انطلت عليها بعد أن زينت لها الإنفصال، ومايمكن أن تجنيه من (حيازة) نفط الجنوب، وترك شمال السودان (ينزف بالفقر)، كأول خطوة نحو (التخلص) من حكم الإنقاذ، الذي طالما ظل يؤرق مضجعها.. لكن زينة إسرائيل (تتبخر) على الفور بعد اشتعال الحرب الأهلية في الجنوب، وتفشي (الفساد) وتفاقم (الشراهة) وسط القيادات لإلتهام عائدات البترول، فتكتشف أمريكا أنها انقادت للفخ الإسرائيلي من حيث لاتدري، والعالم يكتشف أن أمريكا التي تسمي نفسها (برائدة) العالم الحر، ليست (حرة) لطالما أن كل من يدخل البيت الأبيض رئيساً، يكون في قبضة اللوبي (اليهودي الصهيوني) كما ذكرنا بالأمس، وإلا فالقتل يكون مصيره الأقرب إليه..إضافة (لتحكم) اليهود في الشركات الصناعية الكبرى ومايملكونه من (رساميل مالية) إلى جانب انشطتهم الإعلامية المؤثرة.
*وعندما قال ترمب أنه يجهل مايجري على الأرض في السودان، لم يكن القول غير (نأي متعمد) عن تحمل مسؤوليته، ثم هو (رسالة) وضعها في بريد مؤسسات (صنع القرار) في أمريكا، تاركاً لها حق إصدار (فتوى ) حول الشأن السوداني، فيكون ماتفتي به (تتحمله) على ظهرها، فيكفي نفسه أي (حرج محتمل) أمام اليهود الصهاينة (رعاة) إسرائيل والآخرين معهم، فيمضي على (هدى ) مخرجات مؤسساته كيفما جاءت..فإن كان (الحل) أو إيقاف الحرب هو (الخلاصة) أو القرار النهائي، فالأرجح أنهم لن يعطوا السودان (حقه) في أن يخرج (عملاقاً) من الحرب تحفه (قوة) من جيش ضارب (منتصر) يسنده الشعب، فيصبح السودان (هاجساً) لأمريكا وإسرائيل وحلفائهما في المنطقة وحول العالم، فهؤلاء المستعمرون الجدد سيتجهون لوضع (مطبات) للسودان (لاينفك) عنها فيكون حاله كحال من يعاني من(مرض صديق) يلازمه مدى حياته ويستخدم له العقاقير (المنقذة) للحياة، مايعني أن وجوده غير (مستتب) ولا مستقر وتنقصه الصحة التامة.
*هذه المآلات المتوقعة تستوجب المتابعة و(المراقبة اللصيقة) للدور الأمريكي التي (تنتوي) لعبه في (جدلية) إيقاف الحرب..وتكوين مجموعة من ذوي الخبرات السودانيين للمتابعة وإبداء الرأي، يعتبر (خطوة مهمة) لمنع أي فرصة لزراعة (ألغام) الأجندة الخارجية التي قد (تختطف) إنتصارنا علي المليشيا لصالح مخططاتها الإجرامية، فنكون قد أعدنا إنتاج (نيفاشا جديدة)، قد تفضي (لفصل) دارفور عن جسد الوطن كما كان حال الجنوب…ألا هل بلغنا اللهم فاشهد.
سنكتب ونكتب.