آخر الأخبار

بين حرية التعبير وسوء الفهم الاجتماعي عرض (تروس) يثير جدلا واسعا

إعداد – زلال الحسين:
أثار العرض المسرحي الذي قدّمه الممثل والمسرحي السوداني محمد تروس خلال مشاركته في فعالية ثقافية بالعاصمة الأوغندية كمبالا جدلًا واسعًا في الأوساط الفنية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عقب قيامه بخلع جزء من ملابسه على خشبة المسرح كجزء من أدائه الفني، في تعبير رمزي عن الحرية.
الجدل الذي صاحب العرض لم يكن مرتبطًا بالفعل في حد ذاته بقدر ما كشف عن نظرة مجتمعية تختزل مفهوم الحرية في المظهر الخارجي، وتربطها تلقائيًا بخلع الملابس، متجاهلة أبعادها الأعمق بوصفها حقًا إنسانيًا في التعبير، ووسيلة فنية لطرح الأسئلة الصعبة ومواجهة الواقع.
محمد تروس، الذي درس بكلية الموسيقى والدراما وتلقى تدريبًا مهنيًا داخل السودان وخارجه، من بينها دراسة الإنتاج الفني بهولندا، يُعد فنانًا واعيًا بأدواته ومسؤولًا عن اختياراته الإبداعية.. وفي مقطع توضيحي، أكد أن ما قدمه في كمبالا امتداد لتجارب مسرحية سابقة، مشددًا على أنه لا يلتفت لحملات التنمر، وأن تعبيره نابع من إحساسه الإنساني بما يعيشه السودان من مآسٍ.
وتباينت ردود الفعل بين رافض يرى في العرض إساءة للقيم، ومؤيد اعتبره فعلًا فنيًا شجاعًا يندرج ضمن لغة الجسد المسرحية. ويرى متابعون أن الصدمة كانت مقصودة لهز الوعي الجمعي وفتح نقاش جاد حول الحرية، مؤكدين أن الفن ليس مطالبًا بإرضاء الذوق العام، بل بإثارة الأسئلة، حتى وإن جاءت مزعجة.