مسجد الشهيد بالمقرن يعاود استقبال المصلين بعد سنوات الحرب
إعداد – زلال الحسين:
عاد المسجد العريق مسجد الشهيد بمنطقة المقرن في الخرطوم ليحتضن المصلين من جديد خلال شهر رمضان المبارك، بعد سنوات طويلة من التوقف نتيجة آثار الحرب والتدمير الذي لحق بالبنية التحتية للمسجد والمنطقة المحيطة به. ويأتي إعادة تأهيل المسجد كرمز حي للصمود والإيمان، ليعيد للخرطوم أحد أهم معالمها الدينية والثقافية.
على الرغم من تعرض المسجد للخراب خلال فترة النزاعات، إلا أن مكتبة المسجد الضخمة التى تحمل آلاف الكتب المميزة ظلت سالمة بفضل الله، ولم تمسها أيدي أفراد مليشيا الدعم السريع، لتكون شاهدا على قدرة المجتمع على حماية تراثه الديني والثقافي رغم الظروف الصعبة. وقد لعب المسجد عبر السنوات دوراً محورياً كوجهة للمصلين، حيث ارتبطت صلاته اليومية وخصوصاً صلوات الجمعة برمزية كبيرة لدى السكان المحليين وزوار الخرطوم على حد سواء.
يُعد مسجد الشهيد من أكبر المساجد مساحة وأكثرها محبة بين المصلين، ليس فقط لمكانه الجغرافي المميز وسط المدينة، بل أيضاً لما يحمله من تاريخ وروحانية عميقة تمثل جزءاً من الهوية السودانية الأصيلة.. واستقبال المصلين في رمضان بعد هذه السنوات يمثل لحظة تعافي وعودة الحياة الطبيعية إلى المجتمع، ويعكس جهود السلطات والمجتمع المدني في إعادة بناء وتطوير الأماكن الدينية التي طالتها يد التدمير، مؤكداً أن الإيمان والثقافة والدين يظلان من أقوى رموز صمود السودان أمام المحن.