آخر الأخبار

العفو الدولية تصدر بيانًا بشأن أوضاع السودانيين في ليبيا

قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات في شرق وغرب ليبيا كثفت حملتها على المهاجرين واللاجئين خلال الشهر الماضي، عبر اعتقالات جماعية واحتجازات وعمليات طرد، متهمةً الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في هذه الانتهاكات.

 

 

 

 

وتزامن بيان منظمة العفو الدولية مع حملات عنيفة طالت المهاجرين واللاجئين في مدن ليبية عدة، بينهم آلاف السودانيين الذين غادروا إلى مصر عبر الطريق البري للعودة إلى بلادهم، كما يعاني عشرات الآلاف من السودانيين في مدن طبرق والكفرة وسبها وطرابلس من قيود على حرية الحركة والتجول والبحث عن العمل اليومي.

 

 

 

 

وقال لاجئون سودانيون لـ”الترا سودان” إن آلاف الشبان السودانيين العاملين في قطاعات الشحن والمقاولات والتشييد بالأجور اليومية لم يتمكنوا من التوجه إلى أعمالهم بسبب ارتفاع وتيرة الحملات.

 

 

 

 

وأغلق محتجون ليبيون تجمعوا استجابةً لدعوات الحراك التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مطلع يونيو الجاري، شارعًا يؤدي إلى مباني مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في طرابلس، ورددوا هتافات “ليبيا لليبيين” في إشارة إلى عدم قبول المهاجرين واللاجئين، كما أعلنوا مناهضتهم لخطط التوطين التي تتبناها الأمم المتحدة.

 

 

 

وقال مواطنون ليبيون في مقاطع فيديو منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي إن مناطق سيطرة الجيش السوداني باتت آمنة، وعلى اللاجئين السودانيين التوجه إليها فورًا وعدم البقاء في ليبيا، في خطاب أثار جدلًا بين الليبيين أنفسهم، حيث دافعت مجموعات أخرى عن اللاجئين والمهاجرين.

 

 

 

 

وتعتبر ليبيا طريق عبور رئيسيًا للأشخاص الفارين من الصراع والفقر نحو أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، منذ أن أطاحت انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 2011 بمعمر القذافي، بحسب وكالة رويترز.

 

 

 

 

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان صدر اليوم الثلاثاء 23 يونيو الجاري، إن الحملة شملت اعتقالات جماعية في مدن متعددة، وعمليات إخلاء قسري، وطرد مئات المهاجرين، بمن فيهم مواطنو السودان الذي مزقته الحرب، دون منحهم فرصة لطلب اللجوء أو الطعن في قرارات ترحيلهم.

 

 

 

 

وأضاف البيان، على لسان ديانا الطحاوي، نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “لقد موّل الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة مراقبة الهجرة في ليبيا بدعمه لخفر السواحل الليبي، الأمر الذي جعله بالفعل متواطئًا في الانتهاكات والتجاوزات المروعة”.

 

 

 

 

وأشار البيان إلى أن “توسيع نطاق هذا التعاون ليشمل الجماعات المسلحة المتمركزة في الشرق، والتي لديها سجلات في ارتكاب جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات دون عقاب، يظهر تجاهلًا مروعًا، ليس فقط للقانون الدولي، ولكن أيضًا لحياة الإنسان وكرامته”.

 

 

 

 

ووفقًا لوكالة رويترز للأنباء، لم ترد المفوضية الأوروبية (الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي)، ولا الحكومة الليبية في طرابلس، أو الإدارة في الشرق، على الفور على طلبات للتعليق. في المقابل، دافع مسؤولو الاتحاد الأوروبي عن تعاونهم مع ليبيا باعتباره يساهم في إنقاذ الأرواح في البحر والحد من الاتجار غير المشروع بالبشر.

 

 

 

 

 

وفي رسالة وجهتها إلى قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن “استمرار مشاركة الاتحاد الأوروبي مع ليبيا لا يزال أمرًا لا غنى عنه”، مشيرة إلى ارتفاع معدلات العبور غير النظامي باتجاه اليونان عبر طريق شرق البحر الأبيض المتوسط.

 

 

 

 

وأضافت فون دير لاين: “نحن نقدم دعمًا ماليًا وتشغيليًا موجهًا لتعزيز إدارة الحدود، وقدرات البحث والإنقاذ ومكافحة التهريب، والحد من عمليات المغادرة غير القانونية والخسائر في الأرواح في البحر”.

 

 

 

 

وفي الصيف الماضي، سافر مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، إلى شرق ليبيا لإجراء محادثات مع السلطات هناك، لكنه طُرد، حسب ما نقلت وكالة رويترز للأنباء.