انخفاض النفط عالميا ..السودان خارج نطاق الخدمة الآن
متابعة- ناهد اوشي:
شهدت اسعار البترول عالميا انخفاضا ملحوظا عقب اتفاق ايران وامريكا الاخير والذي تم بموجبه فتح مضيق هرمز حيث تدرج انهيار سعر الباخرة من 80مليون دولار الى 22 مليون إلى ان بلغ بالأمس 18مليون دولار وسط توقعات بتوالي الانخفاض.
وينسحب انخفاض الاسعار عالميا على الاسعار المحلية حيث من المتوقع انخفاض اسعار المشتقات البتروليه في السودان غير ان الواقع عكس ذلك حيث ما زالت الاسعار توالي الصعود
الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي قال ان الحكومة تضع استقرار الأسواق المحلية المرتبطة بالمشتقات البترولية كالنقل والكهرباء والإنتاج وتأمين الاحتياجات الضرورية وتغطية جزء من تكاليف الإنتاج المحلي على رأس أولوياتها،
مع استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لمتابعة تطورات السوق وتقييم الأعباء الاقتصادية بشكل شامل.
واشار إلى ان تعاقدات تأمين احتياجات السوق المحلي تمت بأسعار مرتفعة خلال أوقات الأزمات لضمان توافر الإمدادات، مما يجعل من إجراء خفض سريع أمراً غير متوقع في ظل ارتفاع أسعار العملات الأجنبية وانخفاض سعر الصرف للجنيه السوداني.
كذلك لاعتماد الحكومة على متوسطات التكلفة وليس على الأسعار اللحظية لخام برنت مع ارتباط سياسة التسعير بمنظومة اقتصادية متشابكة
وهو ما يفسر عدم ربط الحكومة سعر البنزين والوقود بالتقلبات اليومية العالمية.
وقال في افادته ل (اصداء سودانية) في تقديري تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية لا يعني بالضرورة انعكاسًا فوريًا على أسعار الوقود محليًا حيث يواجه الاقتصاد السوداني تحديات اقتصادية متزايدة وضغوطًا مالية كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد و انخفاض ملحوظ في الصادرات السودانية وتراجع حاد في قيمة الجنيه السوداني.
كذلك يواجه الاقتصاد السوداني ضغوطًا متواصلة نتيجة ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للمواطنين وزيادة تكاليف المعيشة، ما يجعل ملف أسعار الوقود من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا على المواطن السوداني
لهذا كله نوه فتحي إلى ان أي قرار يتعلق بخفض أسعار المنتجات البترولية مرتبطًا بحسابات اقتصادية معقدة تتجاوز مجرد انخفاض الأسعار العالمية.
وقال ان استقرار الأسواق العالمية يحتاج إلى عدة أشهر قبل البناء عليه في اتخاذ قرارات تخص تسعير المواد البترولية.