خبير عقاري يرسم خارطة طريق لإعادة إعمار السودان
القاهرة – ناهد اوشي
فيما تجاوزت التقديرات الأولية لتكلفة إعادة إعمار السودان حاجز الـ 300 مليار دولار طالب الخبير العقاري مهندس محمد صلاح بانشاء صندوق لإعادة الإعمار بتمويل من الحكومة والقطاع الخاص والمانحين الدوليين
وشدد على ضرورة إعادة التخطيط العمراني المستدام ووضع خطط عمرانية شاملة للمدن المتضررة، مع مراعاة التوزيع السكاني،
وقال إنّ إعادة إعمار السودان ليست مجرد عملية ترميم للمباني، بل هي خارطة طريق متكاملة تبدأ بخطوات إسعافية عاجلة، تليها مرحلة متوسطة تركز على الشراكات والاستثمار، وصولا إلى مرحلة طويلة الأمد والتي تضع أسس التخطيط العمراني المستدام والتحول الرقمي.
واضاف أن الخطة (إلاسعافية) وهى المرحلة الأولى لعودة الخدمات والمرافق الحيوية إلى الحياة وحصر الأضرار بكل القطاعات وتقدير تكلفة الصيانة والترميم للمنشآت الحيوية والخدمية ثم تكلفة لإعادة الإعمار والبناء وهي خطوة ضرورية وحاسمة
ونوه صلاح إلى ان الخطة متوسطة المدى تنطلق من تفعيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPP) لتحفيز استثمارات القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية والاسكان الميسر، من خلال تقديم حوافز ضريبية وتسهيلات إجرائية.
وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بتمويل من الحكومة والقطاع الخاص والمانحين الدوليين على ان تخصص بعضها لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاع التشييد، وتوفير قروض ميسرة للمتضررين.
بجانب التركيز على الإسكان الميسر وقال يجب إعطاء الأولوية لتطوير مشاريع الإسكان الميسر لتلبية الحاجة الملحة للسكن، مع استخدام تقنيات بناء حديثة وسريعة التنفيذ.
وعلى المدى الطويل أشار المهندس محمد صلاح إلى أهمية تنفيذ برامج إعادة إعمار حقيقي وإعادة التخطيط العمراني المستدام ووضع خطط عمرانية شاملة للمدن المتضررة، مع مراعاة التوزيع السكاني، وتوفير مساحات خضراء، وتخطيط بنية تحتية متكاملة ومستدامة.
بالاضافة الى التحول الرقمي للقطاع وتبني تقنيات البروب تيك “(PropTech)” لرقمنة التسجيلات العقارية (الرقم العقاري الموحد) وتسهيل المعاملات، وزيادة الشفافية، ومكافحة الفساد.
بجانب تطوير الإطار القانوني ووضع قوانين حديثة ومنظمة للسوق والقطاع العقاري، تضمن حقوق جميع الأطراف، وتُعزز من ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
وقطع بان إعادة إعمار السودان تتجاوز مجرد إعادة بناء المباني، واعتبرها فرصة لإعادة بناء الثقة في مؤسسات الدولة، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتحقيق تنمية مستدامة، ويتطلب ذلك رؤية واضحة، وشراكة حقيقية، والتزاما جماعيا بتحويل التحديات الراهنة إلى فرص مستقبلية، ليكون القطاع العقاري هو قاطرة التعافي الوطني.