
على طاولة الإجتماع الأول لمجلس الوزراء
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*بعد مرور ثلاثة أشهر وبضع أيام على تعيين دكتور كامل إدريس رئيسا لمجلس الوزراء…وبعد الترحيب الواسع الذي وجده هذا التعيين…وبعد خطابه الذي ألقاه باسم حكومة الأمل وحدد فيه ملامح خطة عمل الحكومة وموجهاتها قبل حتى تعيين الوزراء المعنيين بوضع خطة الحكومة كل في وزارته وحسب تخصصه….وبعد أن أدى وزيران في الحكومة القسم في الصحة والثروة الحيوانية تلك الوزارات التي دار لغط كبير حول من تم تعيينهم….ومازال منصب الوزارة المهمة جدا في هذا الظرف خال وأعني الخارجية التي يقوم فيها الآن السفير عمر محمد احمد صديق بوصفه وزير دولة يقوم بأعباء الوزير..لماذا البطء في تعيين وزير؟ لا أحد يجدد مبررا مقنعا لأن البلاد حبلى بمن هم جديرين بإدارة الوزارة وحتى وزير الدولة الحالي هو مؤهل لتقلد المنصب.
*نقول بعد كل تلك المدة والتعيينات والجولات التي قام بها رئيس الوزارة داخليا وخارجيا إلى جمهورية مصر الشقيقة ولقاءاته بالمبعوثين والسفراء…ها هو يعلن عن إنعقاد أول إجتماع رسمي مكتمل العضوية للتعرف اولا على وزراء حكومته لأنه لم يلتق بهم مجتمعين وأيضا سانحة ليتعرفوا هم على بعضهم البعض لان عمل الجهاز التنفيذي يتطلب التنسيق والتعاون لأن كل وزاراته متداخلة ويكمل بعضها بعضا…الاجتماع الأول والذي سيعقد غدا الثلاثاء 26 أغسطس قد جاء متأخرا جدا رغم حاجة البلاد لعمل الجهاز التنفيذي ولكن أن تأت متأخرا خير من ألا تأتي.
*لم ير رئيس الوزراء أن ثمة بطء في تشكيل حكومته وعزا ذلك لوجود(طابور خامس) مازال يعرقل الكثير من تحركات حكومته…جاء ذلك الإعتراف خلال لقائه بالصحفيين والاعلاميين بمنزل سفير السودان بجمهورية مصر مؤخرا.
*يتعين على رئيس مجلس الوزراء وفي اجتماعه الأول أن يطالب كل وزير على حدة ان يطرح خطة وزارته مصحوبة ببرنامج عمل تنفيذي مجدول بربع سنوي حتى تسهل المتابعة والمراقبة والمحاسبة إن استدعى الأمر…ولا بد من إشراك الإعلام بنشر الخطة الكاملة لعمل الحكومة لكي يكون رقيبا ممثلا للمواطن ويبرز الانجازات والإخفاقات على السواء…وجود خطة مدروسة وموضوعة بواسطة الوزراء المعنيين تعتبر من الأولويات والتي يمكن لأي جهة داخلية او خارجية للمساهمة والمساعدة في تنفيذها ولا يجب التعويل على الخطاب العام الذي ألقاه رئيس مجلس الوزراء باسم برنامج حكومة الأمل لانه يمثل أمنيات وخطوطا عامة أما الخطة فهي التي يجيزها المجلس بعد أن يعدها أصحاب الشأن أنفسهم وأعني الوزراء.
*مهام كثيرة يجب أن يناقشها مجلس الوزراء ويخرج فيها بقرارات واضحة.. أولها تحقيق الأمن في كل ربوع الوطن وعلى وجه الخصوص في العاصمة الخرطوم ..ثانيا جميع الخدمات التي تشجع المواطن علي الاستقرار….ثالثا تنقية الجهاز التنفيذي من الطابور الخامس الذي تحدث عنه رئيس مجلس الوزراء من القحاتة واعداء الوطن الذين تحدث عنهم الفريق ياسر العطا… ومن المحاسيب والأهل والأقرباء عديمي الكفاءة والمؤهلات الذين تحدث عنهم الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة.
*قبل ان يرفع مجلس الوزراء إجتماعه الأول عليه أن يحدد ناطقا رسميا باسمه وزيرا كان أم مؤسسة بعد أن تم تجريد وزير الثقافة والإعلام والسياحة من هذه المهمة ولأسباب لم تذكر بعد…وجود ناطق رسمي محدد يظل من الأهمية بمكان أما تصريحات الوزراء كل في دائرة إختصاصه تظل مسؤولية مديري الاعلام في الوزارات ومؤسسات الدولة وهذه الأخرى تحتاج لتقويتها ودعمها بالكوادر البشرية المؤهلة وتوفير كل المعينات اللوجستية للعمل.
*وان كان من موضوع أخير على طاولة الإجتماع الأول فهو موضوع عودة الحكومة للخرطوم..متى وكيف وماهي ترتيبات جدول العودة؟.