
كفي موتا
علي أحمد دقاش
*ورد في التاريخ انه عندما استحر القتل وسط جيش الخليفة عبد الله في معركة كررى رغم البسالة منقطعة النظير التي ابداها الانصار في المعركة اجتمع مجموعة من القادة الميدانيين ورأوا انه لا جدوي من الاستمرار في المعركة لعدم تكافؤ الاسلحة فمدفع المكسيم حصد الانصار حصدا واوقع فيهم مقتلة كبيرة..
واجه الانصار الموت بشجاعة منقطعة النظير شعارهم (سدوا الفرقة).
*رأى قادة الرايات ان يوفدوا قائد جيش الكارا في كررى القائد الشاب ابراهيم الخليل الي الخليفة عبد الله ليطلب منه الموافقة على خطة الانسحاب والاحتفاظ بمن تبقي من قوة الجيش وقد كانت لابراهيم الخليل مكانة خاصة عند الخليفة عبد الله
*تردد ابراهيم الخليل في البداية من الذهاب الي الخليفة فقد كان محبطا لرفض خطته التي قدمها في مجلس الحرب قبيل المعركة وهي الهجوم ليلا حيث قال: نتحالف مع المطر والظلام ونهاجمهم ليلا
*لكن خطته هذه رفضت ولم يوافقه فيها الا عثمان دقنة , كان قرار الخليفة موافقا لراى ابنه شيخ الدين قائد الملازمين وهو الهجوم نهارا فقال ابراهيم الخليل وقتها قولته الشهيرة:
الخير فيما اختاره الله المهدية مهديتكم نحن قدنا بنسدو الا نصرة مافي
فعلا كان الجيش الانجليزي يخاف هجوم الانصار ليلا قال ونجت:
لو هاجمنا الدراويش في تلك الليلة لتمت إبادتنا عن بكرة ابينا.
*ذهب ابراهيم الخليل إلى الخليفة اثناء المعركة فوجده راكبا جواده الاشهب يمر علي حملة الرايات ويسألهم
اوصيت بعدك منو في أمارة الراية.
*عرض ابراهيم الخليل فكرة الانسحاب علي الخليفة فرفضها بشدة فعاد الي القادة وكانوا في انتظاره ودون ذكر اي حيثيات قال لهم
(موتوا موتكم)
*لم يكن ذلك راي حكيم من الخليفة فقد عرض الانصار إلى الابادة
اكثر من ثمانية عشر الف قتيل وثلاثون الف جريح ومعوق.
*قيادة المليشيا اليوم ترتكب نفس الحماقة اذ تعرض شباب شجعان للابادة دون قضية تستحق الموت من أجلها.
*كان الانصار في كررى يموتون من اجل قضية الدين واليوم الشباب يساقون ليموتون في قضية في جوهرها ضد الدين.
*موت هؤلاء الشباب الشجعان المغرر بهم غير مبرر ولئن كنا ضد المليشيا وحاضنتها السياسية فاننا لسنا ضد هؤلاء الشباب و ندعوهم العودة الي رشدهم وعدم مقاتلة الدولة ونقول لقادة الإدارة الاهلية الذين يحشدون الشباب للموت من اجل ادعاءات كاذبة وأحزاب تسعي للحكم علي جثث الشباب نقول للادارة الاهلية انتم تحملون وزر موت هؤلاء الشباب.
*القبائل فيها من يناصر الجيش ويقاتل معه وفيها من استجاب للمليشيا وقاتل معها لكن وقوف الادارة الاهلية مع المليشيا يجعل كثير من اتباعها في حل منها.
*على الحكومة ان تراجع الادارة الاهلية.
*على الشباب ان يحكموا صوت العقل ويفارقوا المليشيا ويعودوا للصف الوطني.
كفي موتا