مجلس الأمن يتسلم الرسالة… إختراق مقدر لرئيس الحكومة
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*من المهام الأساسية لمجلس الأمن الدولي الحفظ على السلام والأمن الدوليين والتحقيق في النزاعات بين الدول والمهددات ومسبباتها وتقديم توصيات وإصدار قرارات ملزمة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة..السودان شكل حضوراً ونشاطاً (مميزين) داخل المجلس ووضع أمام أعضائه (الملف الكامل) للحرب القذرة المفروضة عليه، ووضعهم في إختبار أمام مسؤوليتهم الدولية والقانونية والأخلاقية تجاه الأطراف المؤججة للحرب والممولين والمشاركين والمسهلين لمرور الأسلحة والمرتزقة واستجلابهم من بلدان مجاورة للسودان وأخرى بعيدة عنه وتوريد الأسلحة للتمرد، ولم يكن المجلس الدولي وحده (المطلع) على تفاصيل ملف الحرب بل كل (دول وحكومات) العالم تقرأ وتشاهد وتسمع عن (الإنتهاكات المفزعة) التي ارتكبتها المليشيا المتمردة وسارعت دول ومنظمات بإصدار (إدانات قوية) ضد هذه الجرائم وطالبت مثل السودان بتصنيف المليشيا منظمة إرهابية.
*جهد مقدر للسودان على نطاق العالم، أزاح الستار عن (خطورة المؤامرة) وإمتداداتها المتوقعة في (دول المنطقة)، ما يشكل (تهديداً سافراً) للأمن والسلم الدوليين، ولأن السودان يقف عند (مبدأ فضح) صناع المؤامرة ومموليها ومحركي نيران الحرب، كان لابد أن يذهب (بثقله الحكومي) برئاسة السيد رئيس الوزراء بروف كامل إدريس لمجلس الأمن الدولي، لإحداث التأكيد (القوي والثابت) على موقف السودان الذي يحارب من اجل سيادته وأمنه ضد مليشيا (مجرمة معتدية) ومع ذلك يعمل علي ترسيخ السلام بطرح المبادرات التي تؤدي لذلك، ثم يكون هذا الحضور في المجلس ليضطلع بمهمة (كبح جماح) القوى المعتدية.. وضرورة إنفاذ (الآجراءآت العملية) التي تضع (النهاية) لدور الإمارات في إيذاء السودان عبر كفالتها للتمرد.
*إذن وبغض النظر عن جملة (محتوى المبادرة) التي حملها السيد رئيس الوزراء، وما كان قبلها من مسارات (التفاوض والمرافعات) التي قدمها السودان من على منبري الأمم المتحدة ومجلسها الدولي..فإن (وجود) السودان في المجلس بقيادة رئيس الحكومة يعد في حد ذاته (إختراقاً) جاء في وقته، ويؤشر تجاه (إصرار) السودان على (إعمال) القرارات الدولية (النافذة) التي توقف (فوضي العدوان) علي السودان، وليس مهماً أن (ينجز) الوفد كل شئ في تلك السانحة فماتزال (المعركة محتدمة) والحكومة (حاضرة)، ولاتعوزها الحركة والمبادرات.
*الأهم أن السيد رئيس الوزراء أوصل لمجلس الأمن الرسالة بمضامينها الآنية والمستقبلية وخارطة طريق الحلول العاجلة، ويكون بذلك أخلي طرفه من مسؤولية أن يكون طرفاً (معتدياً) أو مسبباً لأي (إنتهاكات) للأمن والسلم الدوليين..ثم بذلك يضع المجلس الدولي أمام المحك فلا يكون ذلك المجلس (المتفرج) علي الحرب ومآلاتها الضارة باستقرار وامن شعب السودان كعضو في المنظمة الدولية.
سنكتب ونكتب.