
سودانير
الوان الحياة
رمادى : تعد الخطوط الجوية السودانية (سودانير) واحدة من أعرق شركات الطيران في إفريقيا والعالم العربي، إلا أنها مرت بتقلبات حادة جعلت تاريخها مزيجاً من الأمجاد والمآسي.
* تأسست الشركة في عام 1946 وبدأت عملياتها رسمياً في عام 1947، مما يجعلها من الرواد في القارة السمراء.
* شهدت عصرا ذهبيا فى الستينات والسبعينات اذ كانت “سودانير” تمتلك أسطولاً حديثاً يضم طائرات “بوينغ” و”إيرباص”، وكانت تربط الخرطوم بأهم العواصم الأوروبية مثل لندن وفرانكفورت، بالإضافة إلى شبكة واسعة في الشرق الأوسط وإفريقيا.
- منذ التسعينيات، بدأت الشركة تعاني بسبب العقوبات الاقتصادية الدولية، وسوء الإدارة، ونقص قطع الغيار، مما أدى لتقلص أسطولها تدريجياً وخروجها من قائمة الشركات المسموح لها بالتحليق في أجواء الاتحاد الأوروبي (القائمة السوداء) منذ عام 2010.
تعيش الشركة حالياً مرحلة حرجة تتأرجح بين محاولات “الإنعاش” والواقع الصعب الناتج عن الأوضاع السياسية والأمنية في السودان:
في 24 يناير 2026، وصلت طائرة سودانير الوحيدة إلى بورتسودان قادمة من حيدر آباد بالهند بعد غياب دام شهوراً للصيانة، وهو ما اعتبره البعض “حقنة تخدير” بينما رآه آخرون بصيص أمل.
صرح مسؤولون في نهاية 2025 عن نية الشركة إضافة طائرتين جديدتين للأسطول، لكن لم يتم تأكيد دخولها الخدمة الفعلية بعد.
تواجه سودانير منافسة شرسة من شركات وطنية خاصة مثل (تاركو وبدر)، التي استحوذت على نصيب الأسد من سوق الطيران السوداني خلال سنوات تعثر الناقل الوطني
سودانير بما انها الناقل الوطنى الذى اسسته الدولة ويعتبر رمزا سياديا مازال الامل يحدونا ان تعود الى المقدمة مرة أخرى بحكم تاريخها وتجربتها الطويلة الا ان ذلك يفتقر الى ارادة سياسية واقتصادية تفكر خارج الصندوق وتقدم بدائل موضوعية مثل الدخول مع شركات طيران عريقة وقادرة على انقاذها لا ان تكرر تجربة شركة عارف التى دمرتها ولم تنهض بها .
يحب ان يعتبر مشروع احياء سودانير هو أحد مشروعات إعادة الاعمار. وعلى حكومة الامل ان تجعل قضية الناقل الوطنى قضية قومية واولوية قصوى تعود مع عودة مطار الخرطوم.