اشتباكات متواصلة في الطينة لليوم الثالث ونزوح واسع للمدنيين
الطينة – أصداء سودانية
تتواصل المعارك المتقطعة في مدينة الطينة الحدودية مع تشاد بولاية شمال دارفور، لليوم الثالث على التوالي، بين الجيش السوداني والقوة المشتركة المتحالفة معه من جهة، ومليشيا الدعم السريع من جهة أخرى، وسط تبادل للهجمات والانسحابات بين الطرفين.
وكانت المليشيا قد شنت، السبت الماضي، هجومًا واسعًا على المدينة، وأعلنت سيطرتها عليها مؤقتًا، قبل أن يؤكد الجيش والقوة المشتركة صدّ الهجوم واستعادة السيطرة.
وقال مصدر عسكري في الجيش لـ”دارفور24″ إن القوات المسلحة والقوة المشتركة تسيطران على مداخل المدينة الشمالية والجنوبية والغربية، مشيرًا إلى تمركز المليشيا في الاتجاه الجنوبي الشرقي ومحاولتها التقدم من الشرق بإسناد طائرات مسيّرة، قبل أن تتراجع.
وأشار إلى أن التحليق المكثف للطائرات المسيّرة من الجانبين حدّ بشكل كبير من تحركات المركبات القتالية.
على الصعيد الإنساني، أعربت غرف تنسيق طوارئ شمال دارفور، في بيان صدر الاثنين، عن قلقها البالغ إزاء التدهور الأمني المتواصل في محلية الطينة خلال شهر رمضان، والذي أدى إلى نزوح قسري واسع للمدنيين.
وذكرت الغرفة، في بيان تلقت “دارفور24” نسخة منه، أن تقارير ميدانية رصدت موجات نزوح كبيرة يومي 21 و22 فبراير الجاري، أجبرت مئات الأسر على مغادرة منازلها تحت وطأة الاشتباكات.
وأوضحت أن أكثر من 400 أسرة جديدة وصلت إلى مناطق الوديان والحدود، لتنضم إلى آلاف النازحين الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد. وتستضيف مواقع الإيواء (A وB وC) نحو 2000 أسرة، إضافة إلى 500 أسرة في منطقة “هامرا”، التي تشهد تدفقًا متزايدًا، ما يفاقم الضغط على الموارد المحدودة ويؤدي إلى شبه انعدام للخدمات الأساسية.
ووجّهت الغرفة نداءً عاجلًا إلى المنظمات الدولية والإقليمية والجهات المانحة للتدخل الفوري، خاصة لدعم النساء والأطفال الذين يواجهون نقصًا حادًا في المياه والغذاء والرعاية الصحية، مطالبةً جميع الأطراف بتحمل مسؤولياتها وضمان حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية.