آخر الأخبار

حسن إسماعيل ادم جوداتتجدد الهجوم بالمسيرات…إلى متى؟

قبل المغيب

عبدالملك النعيم أحمد

 

*حرب المسيرات الاستطلاعية منها بغرض جمع المعلومات والبيانات عن المواقع الهامة او المسيرات الاستراتيجية القاتلة لم يتوقف اطلاقها منذ بداية الحرب قبل مايزيد عن الثلاث سنوات وإلى يومنا هذا بل اصبحت تزداد وتيرة اطلاقها من داخل السودان ومن بعض دول الجوار يوما بعد يوم خاصة خلال هذا الشهر كما انه من الواضح تماما ان عددها يزداد وفي مواقع متفرقة كلما حدثت انتصارات ملموسة للجيش على ارض الميدان او كلما شهد الوضع الأمني استقرارا ملموسا.

*حرب المسيرات معروفة عسكريا بالحرب الجبانة لأنها تعبر عن هزيمة من يطلقها في ميدان المعركة الحقيقية كما هو حال المتمردين والمليشيا وآل دقلو هذه الايام بعد ما حدث لها من تمزق وتشظي وانقسامات وهزائم داخل الميدان وبعد القرارات الاممية على المتمرد القوني الذي ظل يدير مال التمرد والمسؤول عن تمويل العمليات العسكرية للمليشيا وشراء المرتزقة وجلبهم من شتات إفريقيا وكولومبيا.

*استهدفت المليشيا الاعيان المدنية بالدرجة الاولي ومراكز خدمات المواطنين من محطات مياه وكهرباء ومستشفيات ومدارس ورياض اطفال وذلك باطلاق المسيرات في اي وقت ومن عدة منصات وقد حققت نجاحا كبيرا في هذا الجانب اولا بتدمير كثير من المواقع حتي ان لم تكن تلك المستهدفة بالدرجة الاولى وثانيا بخلق الرعب والخوف وسط المواطنين بعد حالة الامن والاستقرار التي حدثت وبعد العودة الطوعية لملايين السودانيين من النزوح واللجوء وهذا بدوره سيجهض مخطط المليشيا ومن يدعمونها بمحاولة تجريف البلاد من سكانها واجراء عمليات الاحلال والابدال بسكان جدد الشيئ الذي لم يتحقق ولن… بصمود الجيش ودعم الشعب.

*تجدد اطلاق المسيرات لم يتوقف للأسف بل تزايد ووجد منصات انطلاق جديدة من اثيوبيا بدعم اماراتي معلن وكان العداء الأكثر سفورا ما حدث قبل شهر بالعدوان الاثيوبي الاماراتي على مطار الخرطوم والمنطلق من بحر دار الاثيوبية ذلك الاعتداء الذي شهد عليه ورآه كل العالم إلا جامعة الدول العربية التي عجزت عن ان تدين اثيوبيا دع عنك ان تتجرأ لقول كلمة سالبة في دولة الامارات وخرجت ببيان باهت ولا يحمل اي دلالات ايجابية رغم ان الاجتماع الطارئ تم بناءا على طلب السودان على إثر هذا الاعتداء ولكنه الخذلان المتوقع وليس بالغريب على الجامعة العربية التي لاتعرف دعماً للسودان في قضيتة العادلة غير البيانات العاطفية الخجولة.

*تجددت المسيرات خلال اليومين الماضيين في منطقة دار السلام غربي ام درمان وفي منطقة اركويت شرقي الخرطوم وعلى مقربة من الدمازين وعلى منطقة غبيش بشمال كردفان وعلي شرقي البلاد وجميعها انطلقت من الأراضي الإثيوبية.

*صحيح ان الدفاعات الجوية قد اسقطت هذه المسيرات قبل ان تصل هدفها الأول ولكنها بالقطع بعد اسقاطها اصابت أهدافا اخرى داخل السودان بل جوار الاهداف الاولي وراح ضحية ذلك عدد من الاشخاص ودمرت عدد من الأعيان المدنية مما يجعل إسقاط المسيرات بعد قربها من الهدف قليل الجدوى ولا يوقف الضرر المتوقع ربما يقلل منه ولكنه في الوقت نفسه يحدث آثارا سالبة في نفوس المواطنين وحتي للمجتمع الخارجي الذي يتابع حالة الأمن في السودان…فاستهداف مطار الخرطوم كان بهدف تعطيل الطيران العالمي والاقليمي من وإلى مطار الخرطوم وقد نجح لحد ما في ذلك فضلا عن النجاح في تعطيل محطات كهرباء الي اليوم ومحطة ام دباكر نموذجا.

*في تقديري انه ينبغي على دفاعات السودان الجوية تبني خطة اخري اكثر جدوى طالما القوانين الدولية تبيح الدفاع عن النفس والوطن في حالة الاعتداء من الخارج والخطة المقترحة هي ضرب هذه المسيرات  وتدميرها في منصات انطلاقها اينما وجدت قبل انطلاقها او قصفها وتدميرها وهي في الحدود مع لحظة دخلوها الاراضي السودانية اصبحت منصات انطلاقها معلومة في بحر دار وبني شنقول في اثيوبيا وهناك غربا في تشاد وافريقيا الوسطي وداخل السودان في نيالا ثم دولة جنوب السودان المتآمرة على الام التي خرجت من رحمها في عقوق بائن ومثبت بالمرتزقة وبفتح اراضيها للمليشيا.

*سؤال ظللنا نطرحه دوما وهو إلى متى تستمر هذه المسيرات في تدمير الاعيان وترويع المواطنين وقتل الانفس البريئة؟.