آخر الأخبار

(دقلو أخوان)…إن المصائب لا تأتي فرادى

  • دائرة الخلافات بدأت في الاتساع بين حميدتي وعبدالرحيم دقلو
  • (القوني حمدان دقلو) وملاحقات جديدة من الانتربول و(ما كل مرة تسلم الجرة)
  • آليات انفاذ القانون الدولي واضح إنها هذه المرة تضيق الخناق على مليشيا(آل دقلو) الارهابية
  • الكثير من المتغيرات تجعل (رفع يد ابوظبي)عن المليشيا مسألة وقت
  • هل سيتم الإفراج عن يوسف عزت وهل سيعود عثمان عمليات وعصام فضيل للأضواء ؟

تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:

بدأ واضحا جدا أن توالي المصائب على مليشيا الدعم السريع التي تمردت على الدولة التي كانت جزءا منها قد أسهم بشكل بين على تماسكها الداخلي فعلى صعيد مياديين القتال تراجعت خارطة سيطرتها بشكل ملفت حتى في اقليمي كردفان ودارفور حيث ما عادت عمليات الاستنفار
الممنهج بواسطة بعض قيادات الإدارة الأهلية مجدية خاصة بعد حالات التمييز الواضحة بين الحواضن الاجتماعية المتماهية مع المليشيا وبين
قبيلة الرزيقات بشكل عام وخشم بيت الماهرية والتي تنحدر منها عشيرة آل دقلو بشكل خاص.
(1)


يستطيع المراقب الاستراتيجي المتفحص والسياسي الراصد لما يجري على الساحة السياسية السودانية أن يلحظ أن ثمة مياه كثيرة قد جرت من فوق وتحت جسر مليشيا الدعم السريع.. هذه المتغيرات ذات علاقة بعدد من المحاور منها المتعلق بمسار العمليات العسكرية التي تدور حتى الآن في محاور كردفان ودارفور والنيل الأزرق حيث انها من خلال ماهو منشور عبرالوسائط الاعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي لا تسير رياحها وفق ما تهوى سفن المليشيا علاوة على ما احدثته حالة التململ العام داخل المليشيا حيث زادت بشكل لافت حالات الاحتجاج العلني
التي يملا بها جنود المليشيا الاسافير يعبرون عن التراجع في الامداد التمويني والنقص الشديد في المتحركات والاسلحة والذخائر والمضادات الأرضية للطيران المسير الذي امتلكه الجيش بالاضافة لتسرب بعض المعلومات الخاصة بمايجري داخل المليشيا من احداث عاصفة ومشاكل داخلية بين قياداتها علاوة على خلافات عميقة في مفاصل المليشيا والتي تكشفت حلقاتها مؤخرا في انضمام اللواء النور قبة والعميد علي رزق الله المعروف ب(السافنا)

 

(2)


صحيح أن الخلافات العميقة داخل قوات الدعم السريع المتمردة قد تكشفت بعض ملامحها من التصريحات التي اطلقها اللواء النور قبة والعميد السافنا والتي كشفت عن كثب ما تعيشه المليشيا من اختلالات في كل مفاصلها القيادية والوسيطة ولعل الأنباء التي تواترت الاسبوع الماضي عن خروج خلافات (دقلو أخوان) إلى العلن بعد أن كانت مكتومة لأكثر من ثلاث سنوات حيث أشارت بعض المصادر وثيقة الصلة بما يجري داخل المليشيا أن غياب المتمرد محمد حمدان دقلو منذ الاسابيع الاولى للحرب وظهوره المتقطع في تسجيلات صوتية أغرى عبدالرحيم دقلو من التمادي في الغطرسة والاستفراد بمنظومة القيادة مما جعل الكثير من القيادات تبتعد او تبعد بسبب
سياساته غيرالراشدة والمنعدمة الصلاحية لا من حيث الاستراتيجية ولا من حيث التكتيكات فكل قيادات الصف الاول في المليشيا تم ابعادها من الواجهة مثل اللواء المتمرد عثمان حامد المعروف ب (عثمان عمليات) والذي انتهي إلى أنه الآن طريح الفراش في جمهورية الهند مستشفيا من داء السرطان وكذلك اللواء عصام فضيل الذي تم اعتقاله وتوقيفه بسجن قريس نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور والذي جاءت قوة تتبع له العام الماضي واخرجته من المعتقل دون أن يعرف أحد إلى أين اتجهت به هذه القوة ..كذلك مثل اعتقال يوسف عزت المستشار السياسى للمتمرد حميدتي وابقائه في السجن دونما جريرة ارتكبها غير اتهامات لا تقف على ساقين وجه على اساسها عبد الرحيم دقلو باعتقاله .. لغزا محيراوقد وجدت عملية الاعتقال الطويل هذه ردود فعل داخل المليشيا وخارجها لاسيما للمكانة التي يحظي بها يوسف عزت وحالة القبول لدى الاوساط الاقليمية والعالمية حيث يتميز وفقا لشهادات الكثيرين حيث كان يمثل أداة لتبيض وجه المليشيا وقياداتها بعد ان سودت فظائعها المرتكبة بواسطة جنودها الفضاء بأثره.. فكل هذه التداعيات مثلت نقطة خلاف جوهري بين دقلو أخوان حيث أعاب حميدتي على عبدالرحيم دقلو تغييب قيادات عسكرية وسياسية على وزن عمليات وفضيل وعزت والاستعانة بقيادات اخرى غير معروفة وغير مؤهلة بل أن سجلها ملئ بالكثير داخل المليشيا أو انها تسببت في المزيد من التسويد لصفحات المليشيا والتي في الأصل مسودة.

 

(3)
كذلك أعاب (حميدتي) على (عبدالرحيم) كل ما أتخذ من خطوات انتهت إلى عودة كيكل وقبة والسافنا والكثير من القيادات إلى القوات المسلحة وإلى حضن الوطن كذلك عنفه في اغتيال ناظر المسيرية الفلايتة عبدالمنعم موسى الشوين بدم بارد والذي جاء عبدالرحيم مغاضبا شاكيا من حالة اللا عدالة التي تنتظم صفوق المرضى المقاتلين في صفوفها الذين يمايز عبدالرحيم دقلو وعصبته بينهم وبين الماهرية الذين يجدون فرض العلاج بدولة الإمارات العربية المتحدة دون غيرهم من مقاتلي المليشيا من المجموعات السكانية الاخرى.. فما كان من عبدالرحيم من اسكات هذا الصوت فاغتيل بدم بارد بعد 72ساعة من كلامه هذا.

 

(4)


ولأن المصائب لا تأتي فرادى فإن القوني حمدان دقلو لاحقته الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول)حيث أصدرت نشرة رسمية وتدابير مشددة لملاحقته وذلك عقب قرابة الشهر من عقوبات بواسطة مجلس الأمن الدولي عليه تتمثل في المنع التام من السفر لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والتجميد الفوري لاصوله وممتلكاته فضلا عن منعه لتلقي أو تقديم أي أسلحة أو معدات عسكرية أو أي شكل من اشكال الدعم المرتبط بالانشطة العسكرية وقد جاءت هذه الخطوة تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم1591 الخاص بالسودان ويمثل القوني
حمدان دقلو الشخصية السودانية الاحدث التي يفرض عليها مجلس الامن عقوبات فيما ورد اسمه في لائحة وزارة الخزانة الامريكية التي فرضت عقوبات الحجز علي اموال سودانيين بسبب الحرب الماثلة بالسودان.