الموسيقار الصافي مهدي لأصداء (٢-٢)
حوار – حنان الطيب
- المزاج المصري يتقبل الموسيقى الخماسية
- الشعوب الأخرى تستمتع بايقاعاتنا رغم اختلاف اللغة
الفنان الموسيقي الصافي مهدي يعمل بصمت دائما ليخرج بعده بأعمال مدهشة، هو الآن متواجد بالقاهرة وبدأ تكوين كورال غنائي من عشرين فنان وفنانة بينهم عازف مصري بالإضافة إلى فنانة شابة مصرية .
هذا الجزء الثاني من حوارنا معه فماذا يقول ..
– انتم حالياً في مرحلة انطلاقة لكورال جديد، حدثنا عنه؟
_ نحن متواجدون في مصر منذ شهر أبريل ٢٠٢٤م و بدأنا بتكوين مجموعة كورال كبير تسمى (أصوات سودانية) و هذا ليس كورال كلية الموسيقى و الدراما، نعم معنا عدد من شباب الكلية الذين أتوا إلى مصر، ولكن الكورال مكون من ٢٠ مغني و مغنية، ١٠ أصوات نسائية و ١٠ أصوات رجالية، كوّنّا (أصوات سودانية) في خلال ستة أشهر رغم الظروف الصعبة استطعنا الانتظام في بروفات كثيرة و مكثفة، كما استقطبنا عدد من الموسيقيين و الأصوات المتواجدة هنا في مصر من شباب و شابات، و نحاول أيضاً أن ننفتح على الموسيقيين المصريين و المغنيين المصريين الشباب بغرض حدوث نوع من المشاركات لعدد من الأعمال المصرية و السودانية على حد سواء.
مؤخراً لاحظنا إقبال المصريين على الأغاني و الموسيقى السودانية ابتداءً من التجارب الأولى التي قام بها الفنان (محمد منير) وتجربته في عدد من اغاني محمد وردي، و تجربة (محمد فؤاد) الذي غنّى (الليل الهادي) وغيرها، بالإضافة للفن النوبي المتواجد في جنوب مصر حيث يقدمون عدد كبير جداً من الأغاني السودانية. و عموما المزاج المصري يتقبل الموسيقى السودانية الخماسية و نحن لا نجد صعوبة فجزء من العاملين معنا شباب مصري، فهناك عازف جيتار و شابة مغنية مصرية، كما نشعر بسعادتهم و احساسهم الجميل بالموسيقى السودانية.
– هل تتوقعون التفاعل والتجارب من الشعوب الأخرى الموجوده هنا مع الموسيقى السودانية؟
_ نعم، سبق لنا أن شاركنا في فعاليات تتم في الجامعة الأمريكية. في الفعالية الأولى كان معظم الجمهور من الأجانب من أمريكا و أوروبا و معظمهم كانو في ورشة بالجامعه الأمريكية. قدمنا فاصل بخمسة أغنيات سودانية و تجاوب معنا كل الحضور رغم اختلاف الثقافات و اللغة أيضاً، لكنهم استمتعوا بالايقاعات و الموسيقى السودانية الجميلة.
الفعالية الثانية كانت لعدد من الجاليات العربية أو الدول التي بها حروب و نزاعات مثل اثيوبيا و اليمن و فلسطين و سوريا، وكل واحدة من تلك الجاليات قدمت لون من الموسيقى و الفن الخاص بها . نحن تحديداً أصوات سودانية لم نكن من المشاركين لكن شارك زميلنا أستاذ دفع الله الحاج بلوحة جميلة فيها تنوع الثراء الثقافي السوداني من شمال وشرق وغرب السودان و منطقة النيل الأزرق، و وجد تجاوب كبير جدا من الجمهور المتواجد من الجاليات المختلفة.