الخرطوم .. قلب اقتصاد السودان

تقرير – ناهد أوشي
تمثل ولاية الخرطوم الشريان الرئيسي لاقتصاد السودان حيث تحتل موقعا استراتيجيا على ضفاف نهر النيل, فيما تتمتع الولاية بثروات طبيعية هائلة (زراعية, سمكية, حيوانية, سياحية ), وتعتبرمركزا تجاريا وصناعيا رئيسيا.
دخول الخرطوم تحت سيطرة الجيش السوداني والتقدم الكبير الذي تحرزه القوات خلال هذه الفترة جعلت الأنظار تتجه إلى العاصمة الخرطوم وتشرئب أفئدة المستثمرين نحو فرص استثمارية تلوح في سماء الخرطوم عقب توافر الأمن والاستقرار.
خطوة ذات دلالات:
الأمين العام للمجلس الأعلى للاستثمارالأسبق السفيرأحمد شاور إعتبر السيطرة على ولاية الخرطوم, خاصة المواقع الاستراتيجيه(القصر الجمهوري, وزارات الخارجية,المالية,الزراعة ,مجلس الوزراء, الأمانة العامة لولاية الخرطوم,السلطة القضائية, تسجيلات الأراضي ,المحكمة الدستورية) خطوة ذات دلالات قويه لما تمثله هذه المواقع من أهمية باعتبارها رمزا سياديا للدولة, وقال عودة هذه المواقع إلى حضن الدوله تمثل دلالة كبيرة فيما يلي الشأن الاقتصادي.
وأضاف شاور أن السيطرة على الخرطوم أمر مهم لجهه أن بها كثافة سكانية عالية وبعودة تلك الكتلة السكانية ستدخل في دائرة الإنتاج في وهو ما يمثل إضافة مهمة للاقتصاد السوداني.
العاصمة الادارية:
وأشار إلى أن عودة الخرطوم مرة أخرى عاصمة إدارية لها تأثير على قطاع الاستثمارويعطي الثقة بأن الدولة في حالة استقرارأمني وسياسي, وسيكون هذا دافعا للاستقرارالاقتصادي, خاصة وأن مناخ الاستثماريتطلب وجود محاورأهمها السياسي والأمني والاقتصادي حيث كانت الخرطوم قبل الحرب تمتلك البني التحتية (اهم عوامل جذب الاستثمار).
وقال لهذا لابد من إعادة الاعمار للبني التحتية على رأسها قطاع الكهرباء, المياه, الطرق والاتصالات, حتى تكون الخرطوم منطقة جاذبة للاستثمار كما كانت من قبل.
تكدس الاستثمارات:
وطالب بضرورة عدم تكدس كل الاستثمارات في ولاية الخرطوم, وقال لابد أن يتم توزيع الاستثمار في المرحلة القادمة على ولايات أخرى ذات ميز نسبية.
وفيما يلي توزيع الاستثمارات في الولايات, قال شاور ينبغي على الدولة أن تخطط لمناطق اقتصادية في الولايات ومناطق حرة ومناطق صناعية تتوفر فيها بنى تحتية جاذبة للاستثمار والصناعات.
وتوقع أن تحدث نهضة استثمارية خاصة في مجال الصناعة في عدد من الولايات, خاصة ولاية نهر النيل (عطبرة), تشمل الاستثمار في مجال الزراعة, المعادن, حيث تمتلك مدينة عطبرة ميزات نسبية لجهة توفرالبنيات التحتية والأيدي العاملة المدربة, بجانب امكانيه تخصيص مناطق صناعيه بولاية الجزيرة لتكون مركزا لصناعة الزيوت والأقطان ومنتجات المحالج وغيرها, بجانب ولايتي كسلا والقضارف حيث يمكن أن تخصص مراكز لصناعات الإنتاج الحيواني (المسالخ, المدابغ) لتوفرمناطق الصادر في بورتسودان والميزات النسبية.
إعادة إعمار:
وتوقع خلال المرحلة المقبلة دخول عدد كبير من الاستثمارات للمشاركة في إعادة الإعمار خاصة في مجال البنى التحتية التي تم تدميرها, وقال برغم ما حدث من دمار في السودان إلا أن ما يتوفر بالبلاد من طاقات هائلة وكامنة قد خففت كثيرا من وقع هذه الحرب وسينهض سريعا ويعود أفضل مما كان, بيد إنه نبه إلى ضرورة أن يكون الإيقاع الحكومي سريع ومواكب لما تتطلبه المنافسة العالمية حتى تعود الثقة للاستثمار في السودان ويكون جاذبا للاستثمار الأجنبي.
وقال لابد من تهيئة بيئة الاستثمارمن قوانين ولوائح استثمارية وتسهيل الإجراءات التي تساعدعلى جذب الاستثمار.
لقاءات مع الشركات:
الخبير الاقتصادي د. ايهاب عبد الرحمن
أكد أهمية الخرطوم اقتصاديا, معددا فرص الاستثما فيها, وقال لابد من تنظيم مؤتمرات إستثمار ولقاءات اقتصادية مع مجموعة الشركات التي ترغب في الاستثمارات، كل دولة على حده، وتفعيل المنشورات الاقتصادية لكل سفارات السودان حول العالم, على أن تكون هنالك رعاة من الشركات الاستشارية المتخصصة لتجهيز لقاءات اقتصادية مما يضمن تنفيذ البرامج الاستثمارية ونشر قانون الاستثمار والتاكيد على الضمانات السيادية للمستثمرين.
استنباب الامن:
وقال إن الأمن والأمان من أساسيات الاستثمار الأجنبي, لذا وجب التأكيد على استباب الأمن للمستثمرين وإنشاء قوات خاصة تعنى بحماية المستثمرين من خلال إقامتهم, وذلك بإعادة تاسيس الشركات الأمنية وربطها بالأجهزة الأمنية في كل الولايات.
ونبه إلى ضرورة إعتماد الجنيه السوداني العملة الأساسية للدفع والتعامل من خلال الجهاز المصرفي، والتخلي عن الشراكات المصرفية غيرالآمنة وإحلالها بنظام مصرفي بديل مع الدول الصديقة في حركة تحويل الأموال من خارج الدولة للبنوك السودانية, ولابد من الاستثمار في مختلف المجالات واعتماد مبدأ الاولوية والبدء بمشاريع البنيات التحتية، وعلى رأسها الكهرباء، المياه، الطرق والجسور ومشاريع انتاج السلع الضرورية، وذلك بالعمل علي اعادة تاهيل مشاريع الاكتفاء الذاتي لولاية الخرطوم.
مع إنشاء مشاريع استثمارية وسيطة بين الولايات وخاصة مناطق النيل الأبيض والنيل الأزرق
بجانب فتح أبواب عطاءات استثمار على ان تكون العملة السودانية هي صمام آلية الدفع مما يعمل علي تحسين سعر الصرف وووضع الضمانات البنكية وربطها بالذهب باعتباره اكثر ضمان للمستثمر كوديعة.
رجل الأعمال إمين إبراهيم إعتبر الخرطوم الدينمو المحرك لعجلة الاقتصاد السوداني باعتبارها عاصمه قومية واقتصادية.
تسهيل الإجراءات:
وقال من الخرطوم يمكننا أن نتحكم في اقتصاد كل السودان وهي من أهم مدن السودان اقتصاديا وفيما يلي فرص الاستثمار طالب أمين بضرورة تشجيع المستثمرين للاستثمار في الخرطوم وتسهيل أجراءات الاستثماروتخفيض الضرائب
وأكد أن عملية إعادة الإعمار تتطلب التكاتف ومشاركة الجميع للنهوض بالسودان مرة اخرى حتى يعود أفضل مما كان