تصريحات جديدة لوزير الإعلام
أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر أن إعلان قائد ميليشيـ ـــا الدعـ ــم السـ ـــريع المتمــ ــردة هدنة إنسانية لـ3 أشهر لا يتجاوز كونه مناورة سياسية مكشوفة تتناقض بشكل صارخ مع الواقع المرير الذي ارتكبته قواته على الأرض.
وقال الإعيسر في تدوينة على صفحته الرسمية بفيسبوك إن التصريح الذي أدلى به المتمــ ـــرد بالأمس ليس سوى محاولة جديدة لخداع المجتمع الدولي وتلميع صورة شوهتها الحقائق الدامغة بجرائم قواته وانتهاكاتها المستمرة.
وحذر وزير الإعلام قائلاً إنه على العالم ألا يسمح لنفسه بأن يُستدرج إلى هذا الخطاب المضلل؛ فقد أثبتت التجارب السابقة – وفي مقدمتها هدن اتفاق جدة – أن الجيش السوداني التزم بما وُقع عليه، بينما استغلت الميليشيـ ـــــا تلك الهدن لتمرير إمدادات مرتزقتهــ ــــا من السـ ــــلاح والعتاد وتحقيق مكاسب عسكرية على حساب المدنيين.
وأضاف أن هذه الميليشيـ ــــا التي تجردت من كل قيمة إنسانية حاصرت المدنيين العزل، وجوعتهم، وقصفتهم بالطائرات المسيّرة في مدن عدة، وعلّقت بعضهم على الأشجار، ودفنت آخرين أحياء.
الجــ ـرائم المروعة
وأشار إلى أن آخر تلك الجــ ـرائم المــ ــروعة ارتُكب في مدينتي الفاشر وبارا؛ وأكمل: لذا لا يمكن أخذ حديث قائدها عن “هدنة لاعتبارات إنسانية” على محمل الجد أو الصدق.
تابع الإعيسر: لقد رأى العالم أجمع حجم المعدات العسكرية والذخـ ــــائر التي أدخلتها الميليشيــ ــــا خلال فترات الهدن إلى المدن المكتظة بالسكان، وفي مقدمتها العاصمة الخرطوم، قبل أن تفر منها.
وأكد أن الحقيقة الواضحة أن من يمارس القتل والحصار والاغتصاب لا يصنع سلاماً، ولا يؤمن بأي قيمة إنسانية، كما أن من ينقض العهود لا يمكن الوثوق بوعوده.
وأكد الوزير أنه على المجتمع الدولي أن يدرك طبيعة هذه المناورة المفضوحة، وأن يقدم معاناة الشعب السوداني على أي اعتبارات سياسية أو دعائية، وطالبه بالضغط على الميليشيــ ـــا لتنفيذ خارطة الطريق المودعة لدى الأمم المتحدة التي قدمها رئيس مجلس السيادة الانتقالي، بوصفها السبيل الأجدى لطي صفحة المعاناة واجتثاث مسببات الحرب من جذورها بهدنة دائمة، ووفق أسس موضوعية تستجيب لتطلعات الشعب السوداني وكل الشعوب التواقة للسلام.